اقترب شباب الأهلي من حسم لقب دوري أدنوك للمحترفين للموسم الحالي، للمرة التاسعة في تاريخه، بعد أن واصل قطار «الفرسان» مسيرته بثبات نحو الدرع، رغم التعادل مع الوحدة في المباراة المؤجلة من الجولة 16، مستفيداً من تعثر الشارقة أمام الجزيرة، وبات يحتاج إلى 4 نقاط من الجولات الأربع المتبقية من الدوري لإعلان تتويجه رسمياً، وقد تصل إلى نقطة واحدة في حال خسارة الشارقة في مباراته المؤجلة مع بني ياس بعد غد الخميس.
ورفض شباب الأهلي الهزيمة أمام الوحدة، بعدما نجح في العودة من التأخر بهدفين نظيفين إلى التعادل 2-2، ليكرس عقدته لـ«العنابي» على استاد آل نهيان، والمستمرة منذ موسم 2009، لم يتذوق خلالها الوحدة طعم الانتصار على ملعبه على حساب «الفرسان»، ليفرض التعادل للمرة السابعة على التوالي في آخر 7 مواجهات بينهما في الدوري بأبوظبي. كما واصل شباب الأهلي سجله خالياً من الهزيمة باعتباره الفريق الوحيد الذي لم يتعرض للخسارة في الدوري هذا الموسم، بالفوز في 17 مباراة والتعادل في 5، وقد يحسم درع الدوري بمزيد من الأرقام القياسية.
وأشاد البرتغالي باولو سوزا مدرب شباب الأهلي بلاعبي فريقه وقدرتهم على العودة في النتيجة بفضل روح المجموعة ضد منافس صعب للغاية، مؤكداً أنه لا يفكر سوى في كل مباراة على حدة، وعندما يتم حسم اللقب حسابياً يستطيع حينها التحدث عن البطولة.
وقال سوزا في المؤتمر الصحفي عقب اللقاء: «نحن بالفعل قاب قوسين أو أدنى من التتويج باللقب، وفخور بما قدمه اللاعبون في مواجهة الوحدة كونه منافساً صعباً على ملعبه، واستطعنا الخروج بنتيجة إيجابية بعد التأخر بهدفين، وأكدت قبل المباراة أن الوحدة فريق قوي ويمتلك الكفاءة ولاعبين يتمتعون بالمهارة والاستحواذ على الكرة، واستطاع خلق فرص عدة للتسجيل، لكننا نجحنا في تخطي تلك المحطة الصعبة وتجنب الخسارة».
وعن فقدان الشارقة لنقطتين بتعادله مع الجزيرة، مما منح الفريق أريحية في ظل فارق النقاط، أضاف سوزا: «لم أفكر على الإطلاق في نتاج الآخرين، وأعتقد أن الشارقة قدم موسماً رائعاً على صعيد الدوري مثل مسيرة شباب الأهلي، ولكن كل ما تحقق بعرق وجهد الفريق وليس بفضل نتائج الآخرين، نفكر دائماً في أنفسنا وأسلوب لعبنا والشغف والطموح الذي نمتلكه مما قادنا للفوز في المباريات».
وعما إذا كان سيلجأ إلى تدوير اللاعبين بعد اقترابه من حسم اللقب رسمياً، خصوصاً وأن الفريق لديه مواجهة مهمة في نهائي كأس رئيس الدولة ضد الشارقة يوم 9 مايو المقبل، شدد سوزا على أهمية النهائي بالنسبة لفريقه، وأنه يسعى لتجهيز جميع اللاعبين عبر برامج الاستشفاء حتى يتمكن من اختيار التشكيلة الأمثل في كل مباراة، لافتاً إلى أنه يتطلع إلى مباراته القادمة مع الوصل والظهور بأفضل صورة ممكنة قبل نهائي الكأس.
ووصف السلوفيني داركو ميلانيتش مدرب الوحدة نتيجة التعادل بـ«غير المرضية» بعد أن فرط الفريق في تقدمه في الشوط الأول، مشيراً إلى أن اللاعبين لم يتمكنوا من ترجمة الفرص العديدة التي سنحت لهم إلى أهداف لتعزيز النتيجة.
وقال: «النتيجة بالطبع غير مرضية بالنسبة لنا، والمباراة شهدت تقلبات كثيرة، بعد أن كنا الأقرب للفوز سواء في الشوط الأول أو في نهاية المباراة، وكانت لنا الأفضلية أغلب فترات اللقاء رغم أن المهمة لم تكن سهلة أمام فريق بحجم وقدرات شباب الأهلي، إلا أننا استطعنا خلق فرص كثيرة للتسجيل ولم ننجح في استغلالها».
