نزف العين مزيداً من النقاط بخسارته أمام ضيفه الهلال السعودي 5-4 الاثنين لحساب الجولة الثالثة من دوري أبطال آسيا للنخبة في مرحلة الدوري، ليتراجع إلى المركز الحادي عشر في ترتيب فرق منطقة غرب القارة برصيد نقطة واحدة من 3 مباريات، ليساور القلق جماهيره حول مصيره بالمسابقة القارية الكبيرة، والتي توج بلقب النسخة الأخيرة منها قبل الانتقال للنظام الحالي، وذلك على الرغم من تصريحات المدرب كريسبو المتفائلة، والتي أكد خلالها ثقته في التأهل لثمن نهائي المسابقة قبل خمس جولات من انتهاء هذه المرحلة.

وهذه هي المرة الأولى التي تهتز فيها شباك الفريق البنفسجي بخمسة أهداف في البطولة الآسيوية، منذ أن توج بلقب النسخة الأولى بالنظام السابق عام 2003، وهي المرة الثالثة التي يحقق فيها الفريق أسوأ انطلاقة بالمسابقة القارية بحصوله على نقطة واحدة من ثلاث مباريات بعد عامي 2011 و2020، وفيما يلي 4 أسباب بارزة لخسارة أبناء المدرب كريسبو، أول من أمس:

1 دفاع مهزوز

تسبب اهتزاز دفاع العين خصوصاً قلبي الدفاع كوامي اتون، وكاردوسو، في اهتزاز شباك الفريق خمس مرات وهو رقم كبير، خصوصاً وأن العين لعب بأرضه ووسط جماهيره الغفيرة التي ساندته بقوة منذ البداية وحتى النهاية، وجاءت معظم الأهداف الخمسة نتيجة لسوء التمركز وإهمال التغطية وعدم التفاهم بين عناصر الدفاع، وظهر ثنائي قلب الدفاع كأسوأ ما يكون، وهو ما أتاح للهلال تسجيل 3 أهداف على الأقل باستغلال ثغرات في العمق، ولم يكن المدافع الأيسر أريك بأفضل حالاً على الجهة اليسرى والتي استغلها لاعبو الهلال ونفذوا من خلالها في مناسبات عدة لصناعة فرص محققة حولوا معظمها لأهداف، وما فاقم من سوء الأمور عدم ظهور الحارس خالد عيسى، بالمستوى المعهود، إذ بدا شارد الذهن، وارتكب أكثر من خطأ وولجت مرماه أهداف سهلة.

2 تراجع المستوى

ظهرت المساحات واسعة في وسط ملعب العين فاستغلها الهلاليون وسيطروا على منطقة المناورة أغلب فترات المباراة بسبب تراجع مستوى أكثر من لاعب، إذ ظهر اليخاندرو كاكو، مفتقداً حساسية اللعب، أخطأ التمرير في مناسبات عدة ومتكررة، وغابت عنه دينامكيته المعهودة في ربط الخطوط الثلاثة، بينما أفرط زميله بلاسيوس في الاحتفاظ بالكرة، وعلى غير العادة كان ضعيفاً في الالتحام والكرات المشتركة ومال للعب المظهري، وهو الأمر نفسه الذي ينطبق على تراوري برغم أنه لم يكن بمستوى سوء زميليه في الوسط.

3 فلسفة كريسبو

يعتبر المدرب الأرجنتيني هيرنان كريسبو، المدير الفني للعين، هو المسؤول الأول عن الخسارة التي مني بها الفريق، بسبب الفلسفة التي اعتمدها قبل وأثناء المباراة، إذ دفع بلاعب متوسط الميدان محمد عباس في مركز غير مألوف، وأبقى عليه لفترة طويلة برغم عدم ظهوره بالمستوى المأمول، كما أصر على بقاء المدافع الدولي خالد الهاشمي، على دكة البدلاء في الوقت الذي كان ينتظر أن يدفع به بعد أن تأكد اهتزاز مستوى الثنائي كوامي وكاردوسو، كما أنه اعتمد على نفس أسلوب المهاجم الوهمي برغم أنه أصبح مكشوفاً، وكان يمكن أن يدفع بالمهاجم التوغولي لابا كودجو، مع بداية الشوط الثاني وليس قبل 25 دقيقة فقط من انتهاء المباراة، إذ كان لدخوله تأثير إيجابي، فصنع الهدف الثالث وأحدث ثغرات في دفاع الهلال وكاد أن يسجل في أكثر من مناسبة.

4 إصرار الهلال على الثأر

كانت رغبة الهلال واضحة في تحقيق الفوز والثأر من العين الذي أقصاه من نصف نهائي النسخة السابقة، فمنذ الدقائق الأولى اندفع لاعبو الهلال للهجوم وضغطوا على مرمى أصحاب الأرض، ساعدهم على ذلك المساحات والفراغات في وسط الملعب، واستفادوا من سرعة الأطراف خصوصاً رينان لودي، على الجهة اليمنى، والذي صنع خطورة بالغة بالكرات العرضية والتوغل في العمق مستفيداً من المهارات الفردية، بالاشتراك مع سالم الدوسري رجل المباراة، إذ تبادلا الأدوار فسجل الأول هدفاً وأحرز الثاني «هاتريك»، كما صنعا فرصاً عدة في مناطق العين لم يستفد منها زملاؤهما، وعموماً قدم الهلال مباراة كبيرة لكنه استفاد أكثر من تراجع مستوى عدد من لاعبي العين.