أكد الدكتور يان كلير المدير التنظيمي للاتحاد الدولي لكرة القدم أن إثبات الضرر شرط أساسي في احتساب التعويضات والعقوبات في حالة الإخلال بالتعاقد حسب التعديلات الجديدة على المادة 17 من لائحة أوضاع وانتقالات اللاعبين، حيث يتحمل الطرف الذي يطالب بالتعويض عبء إثبات الضرر المزعوم وتقديم الأدلة اللازمة، وبمقتضى التعديلات الجديدة لن يتحمل النادي الجديد الذي اشترى عقد اللاعب المسؤولية المشتركة في دفع التعويضات إلا في حال ثبت أنه من حرض اللاعب على خرق العقد خلال الفترة المحمية، كما نصت التعديلات الجديدة على مهلة بـ72 ساعة فقط لإصدار شهادة الانتقال الدولي: «عند طلب الاتحاد الجديد للاعب إصدار شهادة الانتقال الدولية، يتوجب على الاتحاد المطلوب تسليم الشهادة خلال 72 ساعة، ولم يعد بإمكان الاتحاد السابق رفض طلب إصدارها، وفي حال عدم استجابة الاتحاد السابق للطلب خلال 72 ساعة، يمكن للاتحاد الجديد تسجيل اللاعب في النادي الجديد وإدخال معطيات تسجيل اللاعب في نظام TMS».

وبحسب لوائح «فيفا» السابقة، يمكن للنادي الذي يشتري عقد اللاعب تحمل مسؤولية مشتركة عن التعويض، وفي بعض الأحيان يمنع من إجراء أي تعاقدات مع لاعبين جدد لفترة محددة لكن التعديلات الجديدة نصت على أن النادي الجديد قد يتحمل المسؤولية في حال ثبت تحريضه للاعب على خرق العقد، الأمر الذي أثار بعض الجدل لأنه عادة ما تحسم أغلب الصفقات في سرية تامة ويكون من الصعب الحصول على أدلة ملموسة في مثل هذه الحالات.

وكشف كلير خلال مشاركته ورشة العمل القانونية التي نظمها اتحاد الإمارات لكرة القدم بالتعاون مع الاتحادين الدولي والآسيوي بدبي، أمس وتختتم اليوم أن فيفا لا يتجاهل القوانين المحلية وأنه يحق للطرف المتضرر من خرق العقد طلب تعويض مالي بهدف إعادة الوضع إلى ما كان سيكون عليه لو لم يحدث الخرق، وفقاً لمبدأ «المصلحة الإيجابية»، مع الأخذ في الاعتبار الوقائع والظروف الفردية لكل حالة، إضافة إلى القوانين المحلية.

وقال كلير: «لا يمكن للاتحاد الدولي لكرة القدم أن يتجاهل القوانين المحلية، الفكرة الأساسية للمادة 17 تمنح المعيار نفسه فيما يتعلق باحتساب الخسائر المترتبة حسب القوانين المحلية».

وأضاف: «على سبيل المثال، عندما يصدر حكم بتعويض يبلغ 1 مليون يورو حسب المادة 17، فيما يحدد القانون المحلي قيمة التعويض بـ100 ألف يورو فقط، على هيئة التحكيم أن تخفض قيمة التعويض مراعاة للقانون المحلي».

مصلحة إيجابية

وإذا ما أراد أي طرف أن يعترف «فيفا» بالقانون المعني (المحلي) كعامل يُؤخذ في الحسبان عند احتساب التعويض وفقاً لمبدأ «المصلحة الإيجابية»، فإن على هذا الطرف عبء إثبات أهمية هذا القانون، ومحتواه، وكذلك تأثيره المحدد الذي يجب أن تأخذه هيئة التحكيم في اعتبارها.

وأشار كلير إلى أنه تم إلغاء بعض المعايير الحسابية التي أثارت الجدل في «قضية ديارا»، بهدف توفير مزيد من الوضوح والاستقرار في احتساب التعويض. وتأتي تعديلات «فيفا» للمادة 17 من لائحة أوضاع وانتقالات اللاعبين على خلفية قرار محكمة العدل الأوروبية بشأن قضية رفعها لاعب الوسط الدولي الفرنسي السابق لاسانا ديارا ضد «فيفا» في وقت سابق، وتحولت قضية اللاعب إلى إحدى أكبر القضايا الكروية المستعجلة لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، والداعية إلى مراجعة نظام انتقالات اللاعبين وتعديلها بما يسمح بهامش أكبر من الحرية في تنقل اللاعب من ناد إلى آخر.

وينص الإطار التنظيمي المؤقت على أنه يمكن لأي طرف إنهاء العلاقة التعاقدية من جانب واحد قبل انتهاء مدتها في حال وجود «سبب مشروع». بالاستناد إلى المادة 14، الفقرة 1 من لوائح الانتقالات، يحق لأي من الطرفين فسخ العقد عند وجود سبب مشروع دون أن يترتب على ذلك أي عواقب مالية أو رياضية. ويُعتبر وجود سبب مشروع قائماً إذا كان من غير المعقول، وفقاً لمبادئ حسن النية، مطالبة أي طرف بالاستمرار في العلاقة التعاقدية.

وتم التنصيص على مفهوم «السبب المشروع» بهدف توفير مزيد من الوضوح لأصحاب المصلحة، ومساعدة هيئات التحكيم في تحديد ما إذا كان هناك سبب مشروع في كل حالة على حدة، مع مراعاة جميع الوقائع المرتبطة بالنزاع.