يشكل هوس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بضم غرينلاند مصدر قلق لكبار المسؤولين في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) بشأن التأثير المحتمل لذلك على كأس العالم واللعبة بشكل عام، في الوقت الذي تحاول فيه اتحادات كرة القدم التغلب على أزمة دبلوماسية.

لم تُعقد أي اجتماعات رسمية، ولم تُصدر أي بيانات علنية حتى الآن، وتتجه أنظار الجميع إلى رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، متسائلين عما يدور في ذهنه، ويرى البعض تقرّب إنفانتينو العلني من ترامب يجعله شخصية محورية في هذا الأمر، يقول أحد المقربين منه: "لا بدّ أنه قلق بشأن ما سيحدث لاحقاً".

ووفقاً لـ"إندبندنت" يعتقد مسؤولون كبار آخرون أن إنفانتينو يأمل فقط أن يمر هذا الأمر في نهاية المطاف كما تمر معظم الأزمات التي تثيرها تصريحات ترامبK وحتى لو لم يحدث شيء، فإن هذا وضع غير مسبوق بالنسبة للفيفا، وهو وضع يتفاقم بسبب قرب رئيسها من هذه الإدارة الأمريكية.

لكن إذا حدث ما لا يُحمد عقباه، سيواجه إنفانتينو أكبر أزمة في تاريخ الفيفا. قد تتحول بطولة كأس العالم الأكثر ربحية على الإطلاق إلى الأكثر تدميراً. فالبطولة تقع في قلب كل هذاK وكما يقول نيك ماكجيهان من منظمة فير سكوير، فإن كأس العالم الآن "نقطة ضغط واضحة" للاتحادات الأوروبية.

وقد وردت أنباء عن طرح فكرة التهديد بالمقاطعة في الأوساط السياسية الألمانية وقبلها الإنجليزية، والإسكلتندية والفرنسية، كما تم تقديم عريضة بهذا الشأن في هولند،  ويضيف ماكجيهان: "سيكون من المثير للدهشة ألا يناقش القادة الأوروبيون بجدية خيار المقاطعة".

يعتقد بعض كبار المسؤولين أيضاً أن على الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، وربما الاتحاد الأوروبي بأكمله، اتخاذ موقف قبل أي شيء من هذا القبيل، ويرغب معظمهم في إظهار التضامن مع الدنمارك، وقد نوقش بعض هذا الأمر بين نحو 20 اتحاداً خلال احتفال بمناسبة الذكرى المئوية والخمسين لتأسيس الاتحاد المجري.

لقد كان صريحاً بشأن دور كرة القدم وكأس العالم في توحيد العالم وجمع "الشعوب"، وصف سابقاً كأس العالم هذا بأنه "أهم لحظة في التاريخ، لحظة تجمع العالم بأسره، نريد أن يكون الجميع متحدين، سيقف العالم متوقفاً ويشاهد ما سيحدث في الدول المضيفة الثلاث الرائعة".

السؤال.. هل يمتلك إنفانتينو المهارات اللازمة للتحدث مع ترامب بهذه الطريقة؟ يرى البعض أن جائزة الفيفا للسلام مُنحت خصيصاً لهذا الغرض، لتهيئة الرئيس الأمريكي لاستغلاله سياسياً في المستقبل، ويعتمد هذا الاحتمال كلياً على نهج إنفانتينو.