حصد باريس سان جيرمان لقب كأس السوبر الفرنسي لكرة القدم، للمرة الرابعة على التوالي، وللمرة 14 في تاريخ البطولة، عقب انتصاره بركلات الترجيح 4-1، على أولمبيك مرسيليا، بعد انتهاء وقت المباراة بالتعادل 2-2 في مباراة مثيرة جرت مساء أمس، على استاد جابر الأحمد الدولي بدولة الكويت.



وتجمع مباراة السوبر تقليدياً بين الفائز بالدوري الفرنسي والفائز بكأس فرنسا، أو كما هو الحال أمس، بين بطل فرنسا ووصيفه، منذ فوز باريس سان جيرمان بالكأسين في عام 2025، وأقيمت المباراة وللمرة الثالثة على التوالي، أمس، في منتصف الأسبوع الأول من شهر يناير، بدلاً من ذروة الصيف، إذ عادة ما تُخصص فترة الشتاء هذه للراحة بعد النصف الأول المزدحم من الموسم بالنسبة لناديين يتنافسان في مباريات الدوري ودوري أبطال أوروبا الأكثر صعوبة، والمتبقي منها 8 مباريات.



وإقامة مباريات السوبر في دول خارجية أخرى، ظاهرة منتشرة على نطاق واسع بين بعض الدوريات الأوروبية الكبرى، حيث أقيمت بطولات كأس السوبر الإيطالية والإسبانية في المملكة العربية السعودية منذ عام 2022.

ومنذ عام 2009، استخدمت رابطة كرة القدم الفرنسية المحترفة، مباراة كأس السوبر للوصول إلى أسواق مختلفة، وسبق أن أقيمت المباراة على سبيل المثال في مونتريال بكندا عام 2009، وليبرفيل بالغابون عام 2013، وبكين بالصين عام 2014، والدوحة بقطر في يناير 2025، سعياً لإحداث تأثير دولي لكرة القدم الفرنسية.



ويُضيف على هذا التأثير مبلغاً مالياً كبيراً يصل إلى 3.5 ملايين يورو لرابطة الدوري الفرنسي للمحترفين، وفقاً لصحيفة «ليكيب»، وهو مبلغ ضخم بالنسبة للرابطة التي تُشرف على الشركة المالكة لحقوق البث التلفزيوني لـ8 من أصل 9 مباريات في الدوري، وذلك خلال فترة ركود بالنسبة لشركات البث، وبالتالي بالنسبة للأندية.



وكانت مجريات مباراة السوبر قد شهدت، أمس، تقدّم باريس سان جيرمان في النتيجة عن طريق نجمه المتوج بالكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم، الفرنسي عثمان ديمبيلي، عند الدقيقة 13، بعد تمريرة حاسمة من البرتغالي فيتينيا، قبل أن تنقلب الأمور في الشوط الثاني حين أدرك مرسيليا التعادل عبر الإنجليزي ميسون غرينوود في الدقيقة 74 من ركلة جزاء، بعد تعرّض اللاعب نفسه لعرقلة من الحارس الفرنسي لوكا شوفالييه.



وبينما كان باريس يحاول تسجيل الهدف الثاني والوصول للقبه الرابع عشر، تلقى صدمة عند الدقيقة 87، حين حاول لاعبه باتشو التصدي لعرضية من الإيفواري حامد جونيور تراوري، لكن مدافع الباريسي حولها في الشباك عن طريق الخطأ ليمنح مرسيليا التقدم، ولكن ذلك لم يُضعف عزيمة لاعبي المدرب الإسباني لويس إنريكي، بعدما استطاع البرتغالي غونزالو راموس إدراك التعادل في الدقيقة 5 من الوقت بدل الضائع، إثر تمريرة رأسية من زميله الفرنسي برادلي باركولا.



واتجه الفريقان إلى ركلات الترجيح، التي أبدع خلالها الحارس شوفالييه، بعدما كان النادي قد وضع ثقته فيه حين تعاقد معه خلال الميركاتو الصيفي الماضي بطلب من إنريكي نفسه لخلافة الإيطالي جيانلويجي دوناروما، والذي وضعه الباريسي على لائحة البيع قبل انتقاله إلى مانشستر سيتي الإنجليزي في وقت لاحق، ووقف شوفالييه سداً منيعاً أمام أحلام فريق مرسيليا، الذي كان يطمح لخطف اللقب الرابع في تاريخه بعد 1971 و2010 و2011، لكن أحلامه تحطمت بعدما أهدر مات أوريلي وتراوري ضربتين، في الوقت الذي سجل فيه كل من غونزالو راموس، وفيتينيا، ونونو منديش، وديزيريه دوري أهداف البطل الباريسي.