واصل محمد صلاح، قائد منتخب مصر، كتابة فصول جديدة في مسيرته القارية، بعدما فرض اسمه بقوة بين أساطير كأس أمم إفريقيا، مستندًا إلى أرقام وإنجازات تاريخية عززها بهدفه أمام منتخب بنين في ثمن نهائي نسخة 2025 المقامة في المغرب، ليؤكد حضوره الدائم في اللحظات المهمة ويواصل مطاردة كبار الهدافين في تاريخ البطولة.
وسجل صلاح الهدف الثالث لمنتخب مصر في مواجهة بنين، ليقود «الفراعنة» إلى الفوز بنتيجة 3-1 بعد الأشواط الإضافية، ويضمن بطاقة التأهل إلى الدور ربع النهائي، في مباراة شهدت امتداد تأثير قائد المنتخب داخل الملعب حتى الدقائق الأخيرة.
وبهذا الهدف، رفع محمد صلاح رصيده إلى 10 أهداف في تاريخ مشاركاته بكأس أمم إفريقيا، ليعادل رقم كل من ديدييه دروجبا وصامويل إيتو وأندريه أيو، ضمن قائمة اللاعبين الذين سجلوا في شباك 10 منتخبات مختلفة بالبطولة القارية، وهو إنجاز نادر يعكس الاستمرارية والتنوع في التسجيل عبر النسخ المختلفة.
كما عزز صلاح موقعه بين هدافي العرب تاريخيًا في كأس أمم إفريقيا، بعدما عادل رقم التونسي فرانسيلودو دوس سانتوس، ليصبح ثالث أكثر العرب تسجيلًا في البطولة، خلف حسن الشاذلي وحسام حسن، في سباق تاريخي يضعه بين نخبة الهدافين العرب والأفارقة.
وعلى صعيد الأهداف الدولية، واصل نجم ليفربول الاقتراب من رقم العميد حسام حسن، الهداف التاريخي لمنتخب مصر، بعدما وصل إلى الهدف رقم 66 بقميص «الفراعنة»، ليصبح على بعد ثلاثة أهداف فقط من صدارة القائمة، التي ظل العميد محتفظًا بها لسنوات طويلة رغم تعاقب أجيال هجومية بارزة.
وشهدت نسخة 2025 من البطولة أفضل حصيلة تهديفية لصلاح في نسخة واحدة من كأس أمم إفريقيا، بعدما سجل 3 أهداف حتى الآن، متجاوزًا أرقامه في النسخ السابقة، التي اكتفى خلالها بهدفين في أفضل حالاته، ما يعكس تطور تأثيره داخل المنتخب مع مرور السنوات.
وتزامن تألق صلاح الفردي مع رقم جماعي مميز لمنتخب مصر، حيث لم يعرف «الفراعنة» طعم الخسارة في أي مباراة يسجل خلالها قائدهم في كأس أمم إفريقيا، إذ حقق المنتخب الفوز في 8 مباريات وتعادل في مباراتين، ما يعزز من القيمة الفنية لأهدافه داخل مشوار البطولة.
