بدأت أندية دوري أدنوك للمحترفين، تحركاتها النشطة لإكمال تعاقداتها خلال فترة القيد والانتقالات الشتوية المحددة من 13 يناير الجاري إلى 9 فبراير المقبل، وتحظى تلك الفترة بأهمية كبرى بعدما تعرفت الأندية -من خلال مشاركاتها في النصف الأول من موسم 2025-2026- إلى الثغرات والمراكز المحتاجة إلى دعم قوي لخوض بقية استحقاقاتها، وذلك من خلال استبدال اللاعبين الذين لم يقدموا الأداء المنتظر، أو التعاقد مع صفقات قوية، خاصة من قبل الأندية المتنافسة على درع الدوري، أو لديها منافسات خارجية مهمة.



وترسم إحصاءات مباريات الدوري ما تحتاجه الأندية لإكمال النصف الثاني من الموسم بعد مرور 11 جولة من عمر المسابقة، وتكشف الأرقام، على سبيل المثال، عن توازن جيد بين دفاع وهجوم العين ليعتلي صدارة جدول الترتيب بحصده 27 نقطة، في حين يواجه شباب الأهلي، حامل اللقب، مشكلة شح هجومي واضح بتسجيل 10 أهداف فقط حتى الآن، ولكنه يحقق تفوقاً دفاعياً واضحاً بتلقي هدف وحيد فقط، ما يؤكد قوة أدائه في الخط الخلفي وحراسة المرمى، وأن الفريق يحتاج إلى دعم هجومي قوي بعدما وضح مدى تأثير غياب مهاجمه وهدافه الإيراني سردار أزمون.



وبدأ الوحدة بالفعل تحركاته بالتعاقد مع البلجيكي كريستيان بنتيكي مهاجم كريستال بالاس وليفربول وأستون فيلا السابق، على أن يتم قيده فور فتح باب «الميركاتو الشتوي» رسمياً، أما بني ياس فاستعاد فرصة إجراء صفقات جديدة لتدعيم صفوف الفريق الذي يعاني هجومياً ودفاعياً بتسجيل 9 أهداف فقط، وتلقي 21 هدفاً، وذلك بعدما تم رفع عقوبة إيقاف التسجيل عن «السماوي» من قبل الاتحاد الدولي للكرة «فيفا»، وتبقى الإشارة إلى أنه رغم أهمية الانتقالات الشتوية، فإن عدد الصفقات المتوقع إجراؤها لن يتجاوز الصفقات الصيفية التي شهدت 2640 معاملة في مختلف المسابقات المحلية، وتضمنت صفقات الفريق الأول بأندية دوري المحترفين بواقع 318 معاملة تمثلت في 3 استبدالات، و9 إعارات، وانتقالين، و126 تسجيلاً، و178 إعادة قيد.



ويتوافق «الميركاتو الشتوي» في الإمارات مع انطلاق الانتقالات في أوروبا، وتتسابق من خلاله الأندية مع الزمن لتدعيم صفوفها قبل الدخول في الأمتار الأخيرة من الموسم، وتعد تلك الفترة حاسمة للفرق الطامحة في تصحيح المسار أو سد الثغرات التي خلفتها الإصابات، وسط ترقب جماهيري كبير لهوية المنتقلين، مع اعتبار سوق الانتقالات الشتوية، فرصة ذهبية للفرق الساعية لتحسين نتائجها أو تعويض اللاعبين المصابين ببدلاء جاهزين.



ويذكر أن «الميركاتو الشتوي» انطلق بالفعل في الدوريات الأوروبية الخمس الكبرى، إذ بدأ سوق الانتقالات الشتوي في كل من الكرة الإنجليزية والإسبانية والفرنسية يوم 31 ديسمبر الماضي، ومن المقرر أن تغلق أبوابها رسمياً يوم 2 فبراير المقبل، وفي كل من الكرة الإسبانية والإيطالية في الأول من يناير الجاري، على أن تنتهي فترة القيد الصيفية رسمياً يوم 2 فبراير المقبل، ويتوقع أن تشهد حجم صفقات أقل كثيراً من «الميركاتو الصيفي»، ولكنها تعد الأكثر أهمية بالنسبة للأندية الكبرى الباحثة عن منصات التتويج في الموسم الجاري.