رغم اعتلائه صدارة الدوري الإنجليزي بأرقام قوية، يجد أرسنال نفسه أمام مفارقة تاريخية لا تمنحه الاطمئنان الكامل، إذ تكشف الأرقام أن التفوق المبكر لا يعني بالضرورة التتويج في نهاية الموسم، في ظل رقم سلبي سبق أن أطاح بأحلام فرق اعتلت القمة في مراحل مشابهة.
وحقق أرسنال فوزًا مثيرًا على بورنموث بثلاثة أهداف مقابل هدفين في الجولة العشرين من المسابقة، ليرفع رصيده إلى 48 نقطة، مواصلًا تصدر جدول الترتيب في موسم 2025-2026، ومؤكدًا تفوقه الهجومي والدفاعي حتى هذه المرحلة.
وبلغة الأرقام، سجل لاعبو «الجانرز» 40 هدفًا خلال 20 مباراة، مقابل استقبال 14 هدفًا، وهي حصيلة أفضل من تلك التي حققها الفريق في موسم تتويجه التاريخي بلقب الدوري دون هزيمة «الدوري الذهبي» 2003-2004، حين جمع 46 نقطة وسجل 36 هدفًا واستقبل 13، وكان يحتل وقتها المركز الثاني بعد 20 جولة.
لكن خلف هذه الأرقام المميزة، يبرز رقم تاريخي مقلق، يتمثل في تحقيق أرسنال 15 انتصارًا من أول 20 جولة، وهو إنجاز تكرر سابقًا مع فرق لم تنجح في حسم اللقب بنهاية الموسم، ما يحول هذا الرقم من مؤشر قوة إلى جرس إنذار.
في موسم 2003-2004، حقق مانشستر يونايتد 15 فوزًا بعد 20 جولة، لكنه خسر اللقب لصالح أرسنال نفسه في موسم «الدرع الذهبي»، وفي موسم 2018-2019، وصل ليفربول وتوتنهام إلى الرقم ذاته، قبل أن يذهب اللقب إلى مانشستر سيتي، كما عاش أرسنال السيناريو ذاته في موسم 2022-2023، حين حقق 15 انتصارًا مبكرًا، لكنه أنهى الموسم خلف مانشستر سيتي.
وتؤكد هذه السوابق التاريخية أن الحسم الحقيقي يبدأ في النصف الثاني من الموسم، حيث تتزايد الضغوط وتختبر القدرة على الاستمرارية وإدارة المباريات الكبرى.
