يبدأ منتخب مصر الأدوار الإقصائية في كأس أمم أفريقيا 2025 بمواجهة بنين في ثمن النهائي، في محطة تعد البداية الحقيقية لطريق الحلم نحو اللقب الثامن في تاريخ «الفراعنة»، بعد عبور دور المجموعات بثبات وجمع 7 نقاط عكست توازن الأداء بين الواقعية الدفاعية والفاعلية الهجومية.
أنهى منتخب مصر دور المجموعات في صدارة حساباته الفنية، بعدما حصد 7 نقاط من ثلاث مباريات، استهل المشوار بالفوز على زيمبابوي 2-1 في لقاء برز خلاله الثنائي محمد صلاح وعمر مرموش، قبل أن يحسم القائد المصري المواجهة الثانية أمام جنوب أفريقيا بهدف من ركلة جزاء، واختتم الدور بتعادل سلبي أمام أنغولا، حافظ خلاله المنتخب على توازنه التكتيكي وأمن بطاقة العبور.
ويواجه «الفراعنة» منتخب بنين في ثمن النهائي، يوم الإثنين المقبل، على ملعب أدرار بمدينة أكادير، وهي مواجهة تبدو على الورق في متناول المنتخب المصري، لكنها تحمل في طياتها حسابات دقيقة بحكم طبيعة مباريات خروج المغلوب، التي لا تعترف بالأفضلية المسبقة، وتفرض أعلى درجات التركيز.
وفي حال تجاوز بنين، يضرب منتخب مصر موعدًا في ربع النهائي مع الفائز من مواجهة كوت ديفوار وبوركينا فاسو، يوم 10 يناير الجاري، وهي مواجهة محتملة أمام خصم يملك السرعة والقوة البدنية، ما يضع المنظومة الدفاعية المصرية تحت اختبار حقيقي، ويجعل التفاصيل الصغيرة حاسمة في تحديد العابر إلى المربع الذهبي.
وتتزايد صعوبة المشوار في نصف النهائي، حيث قد يواجه منتخب مصر أحد المنتخبات التالية، مالي، تونس، السنغال أو السودان، وهي مرحلة تعد الأثقل فنيًا وبدنيًا، وتحتاج إلى إدارة ذكية للجهد والبدلاء، في ظل ضغط المباريات وتقارب المستويات.
وفي حال بلوغ المباراة النهائية، سيكون «الفراعنة» على موعد مع أحد منتخبات جنوب أفريقيا، الكاميرون، المغرب، تنزانيا، الجزائر، جمهورية الكونغو الديمقراطية، نيجيريا أو موزمبيق، وهو نهائي مفتوح على كل الاحتمالات، وترجح فيه كفة الخبرة المصرية، لكنها تظل مرهونة بالجاهزية الذهنية والقدرة على الحسم.
ويدخل منتخب مصر الأدوار الإقصائية مستندًا إلى إرث قاري ثقيل، بعدما توج بالبطولة 7 مرات أعوام 1957، 1959، 1986، 1998، 2006، 2008 و2010.
