أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، عن التشكيلة المثالية لدور المجموعات من كأس أمم أفريقيا المقامة في المغرب حتى 18 يناير 2026، وضمت 5 لاعبين عرب، وتكونت التشكيلة في حراسة المرمى، المصري محمد الشناوي، وفي الدفاع المغربي نصير مزراوي والتونسي علي العابدي، وأكسيل توانزيبي من الكونغو الديمقراطية، وإدموند تابسوبا من بوركينا فاسو، وفي الوسط، المغربي إبراهيم دياز، الكاميروني كارلوس باليبا، والنيجيري أديمولا لوكمان، وفي الهجوم، الجزائري رياض محرز، والإيفواري أماد ديالو، والسنغالي ساديو ماني، واختار الاتحاد الأفريقي، المدرب النيجيري إيريك شيل، لقيادة التشكيلة المثالية.
وواصل محمد الشناوي (36 عاماً)، تحدي عامل الزمن، وقدم قائد «الفراعنة» دور مجموعات في غاية الصلابة، وكان حاسماً على خط المرمى، وقوياً في الكرات الهوائية، ودقيقاً في التمركز، مجسداً هدوء منتخب مصري وضع تحت الضغط في بعض الفترات، ولم يكن مجرد خط دفاع أخير، بل شكل نقطة ارتكاز معنوية، مذكراً بأن الخبرة وإدارة المواعيد الكبرى تظل عناصر حاسمة في كأس أمم أفريقيا.
وفي خط الدفاع، نصير مزراوي الذي أكد في مركز الظهير الأيمن، مكانته ظهيراً من الطراز الرفيع، وأظهر ذكاءً في التحركات، نظافة تقنية، وانضباطاً دفاعياً، مع تقديم حلول متواصلة في البناء، وتجاوز تأثيره حدود الجهة، بفضل إحساسه بالإيقاع وقدرته على قراءة اللعب، مسهماً في السيطرة الجماعية لمنتخب المغرب، وفرض توانزيبي، نفسه بقوته وهدوئه كأحد أصلب مدافعي الدور الأول، ونادراً ما أخذ على حين غرة، وسيطر على الالتحامات، وأوقف الهجمات المنافسة قبل أن تصبح خطرة، ومنح دفاعه المتقدم وقدرته على الاستباق أماناً كبيراً للكتلة الكونغولية.
وقدم تابسوبا القائد الحقيقي لمحور دفاع بوركينافاسو، دور مجموعات رفيع المستوى، ويتميز بالراحة في الخروج بالكرة، وكان صارماً في الالتحامات، وثابتاً في المجهود، فارضاً سلطته بهدوء، وأسهمت قراءته الجيدة للمواقف في حسم مباريات اتسمت بالانغلاق، وجسد علي العابدي، في الجهة اليسرى، عنصر الموثوقية، ونادراً ما كشف دفاعياً، وكان حاضراً لمساندة الأدوار الهجومية، مبرزاً انتظاماً ثميناً، وعزز حجمه في اللعب وانضباطه التكتيكي توازن المنظومة المغربية.
وفي وسط الميدان، دياز الذي يجيد التمركز بين الخطوط، مقدماً الإبداع، الاختراق والدقة التقنية، وامتلك القدرة على المراوغة، وصناعة اللعب، وإشراك زملائه، مزعجاً كتل المنافسين بحركته الدائمة، ولم يقتصر تأثيره على الأرقام، بل ظهر في ديناميكية اللعب المغربي، فيما يعد باليبا، أحد اكتشافات دور المجموعات بدنياً وتكتيكياً، بفضل نضجه اللافت، وهو لاعب قوي، لا يكل، ومفيد في الافتكاك والتقدم، وأضفى عمقاً على خط وسط الميدان الكاميروني، وترك بصمته بقدرته على تغطية مساحات واسعة وفرض تأثير مستمر، وأدى لوكمان، دوراً هجيناً جعله أحد محركات الهجوم النيجيري بين الاندفاع، الاختراق، والحس التهديفي، وشكل صداعاً دائماً لدفاعات المنافسين، وجعلته حركته الذكية وقدرته على صنع الفارق في المناطق الحاسمة من أكثر لاعبي الدور الأول تأثيراً.
وفي خط الهجوم، رياض محرز الذي قدم، كقائد ملهم، دليلاً على أن فئته لا تزال حاضرة، وبفضل رؤيته، وجودة تمريراته، ورباطة جأشه، وجه اللعب الجزائري بإتقان، وبنهج قيادي تقني أكثر هدوءاً، كان حاسماً في اللحظات المفصلية. وفجر ديالو، الدفاعات بسرعته وإبداعه، وكان قادراً على صناعة الخطر مع كل لمسة، مجسداً جرأة الإيفواريين، وشكلت قدرته على المراوغة وكسر التوازن عاملاً رئيسياً في مردود منتخب كوت ديفوار، ويظل ماني حتى عندما يفتقد اللعب، تهديداً دائماً. وبضغطه، تحركاته وحسه التهديفي، يؤثر في كل مباراة، وهو قائد بالقدوة، ويؤكد مكانته كأحد أبرز وجوه كرة القدم الأفريقية.
أما المدرب إيريك شيل، فيتميز على رأس منتخب نيجيريا، بوضوح المشروع وتناسق الاختيارات. تنظيم دفاعي متين، انتقالات سريعة ومنح حرية للاعبين الهجوميين في هوية واضحة وفعالة، وفي دور مجموعات شديد التحدي، أحسن استثمار إمكانات مجموعته وفرض ديناميكية جماعية مقنعة.
