اختار الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» مباراة الإمارات والعراق يوم 18 نوفمبر الماضي، في إياب تصفيات المرحلة الخامسة الآسيوية المؤهلة إلى الملحق العالمي، ضمن المواجهات الأكثر دراماتيكية في تصفيات كأس العالم 2026. وتحدث «فيفا» عن تلك المباراة التي انتهت بفوز العراق 2 ـ 1، وتأهلها إلى الملحق العالمي، منوهاً إلى أنه بعد مرور 17 دقيقة من الوقت بدل الضائع، سدد أمير العماري ركلة جزاء رائعة لا تنسى في الزاوية العليا للمرمى، لتكون الأكثر تميزاً في تصفيات المونديال، وحسمت هذه الركلة المتقنة أحداث المباراة المثيرة والمتقلبة، لصالح «أسود الرافدين»، وقادهم للحفاظ على آمالهم في الوصول لنهائيات كأس العالم للمرة الأولى منذ 4 عقود.
وضمت القائمة تعادل إيران وأوزبكستان 2 ـ 2 في مارس الماضي، عندما كان التأهل للمونديال على المحك لكلا الفريقين في ملعب أزادي، وبدا في معظم فترات المباراة أن أوزبكستان في طريقها لتحقيق الفوز الذي تحتاجه، ولكن انتهاء المواجهة باحتفال إيران بالتأهل الرابع على التوالي إلى كأس العالم، بدلاً من وصول أوزبكستان للمرة الأولى في تاريخها، كان بفضل لاعب واحد، وهو مهدي طارمي بتسجيله هدفين حاسمين، ليعود منتخب إيران من تأخره في النتيجة مرتين ويحسم بطاقة التأهل.
وشهد فوز الأرجنتين على البرازيل 4 ـ 1 في مارس الماضي امتداداً للتقلبات التاريخية بين المنتخبين على مر السنين، إلا أن هذه المباراة كانت بمثابة برهانٍ مذهل على وضع المنتخبين، بعدما قدم منتخب الأرجنتين أداء سينمائياً، وسحق غريمه التقليدي بأداء مبهر، ليصبح بذلك أول منتخب من أمريكا الجنوبية يحسم تأهله للنهائيات العالمية.
فيما كانت خسارة الكونغو الديمقراطية أمام السنغال 2 ـ 3 في 9 سبتمبر الماضي حاسمة لصراع المجموعة بأكملها، وبعد أن كانت الكونغو الديمقراطية متقدمة بهدفين نظيفين، وسط دعم جماهيري حماسي في كينشاسا، انتهى بها الأمر بالخسارة وفقدان الصدارة لصالح السنغال التي حققت عودة مذهلة، وبفضل هذا الفوز تأهلت مباشرة، بينما وصلت الكونغو الديمقراطية للملحق القاري.
وفي مباراة كوستاريكا وهايتي وانتهت بالتعادل 3 ـ 3 في 10 سبتمبر الماضي، شارك دوكينز نازون بديلاً ليسجل ثلاثية مذهلة «هاتريك» في الشوط الثاني، ويقود عودة هايتي في النتيجة بعد التأخر بهدفين، في هذه المباراة المثيرة، ورغم تعادل الضيوف في الوقت بدل الضائع، إلا أن العودة القوية لأصحاب الأرض منحتهم الحافز للتأهل للمرة الأولى منذ عام 1974، ومهدت الطريق أمام دوكينز ليصبح هداف تصفيات الكونكاكاف.
وخسرت إيطاليا أمام النرويج 1 ـ 4 في 16 نوفمبر الماضي، ودخلت النرويج تلك المباراة في ملعب سان سيرو، وهي تدرك تماماً أن الهزيمة بتسعة أهداف أو أكثر، الوحيدة التي قد تحرمها من الظهور الأول في كأس العالم بعد غياب 28 عاماً، ولكنها غادرت الملعب الميلاني الشهير، بعد أن لقنت أصحاب الأرض درساً قاسياً آخر في كرة القدم.
