وصف النجم البرازيلي رونالدو نازاريو، المعروف بـ«الظاهرة»، تتويج بلاده بكأس العالم 2002 بأنه كان «مميزاً جداً»، مؤكداً أن هذا الانتصار جاء بعد رحلة طويلة من الإصابات والتحديات الشخصية التي بدأت بعد مونديال 1998 في فرنسا.

وقال رونالدو خلال مشاركته في الجلسة الحوارية المخصصة للأبطال في القمة العالمية للرياضة بدبي إن إصابته في الركبة بعد كأس العالم 1998 عرقلت مسيرته، وإن فرص مشاركته في مونديال 2002 كانت ضئيلة من وجهة نظر الآخرين، لكنه ظل واثقاً تماماً من قدرته على العودة إلى الملاعب. وأضاف: «فوزي بكأس العالم 2002 كان خاصاً جداً بالنسبة لي. لم يكن اللعب الجيد فقط، بل تسجيل ثمانية أهداف كان أمراً مميزاً للغاية. كل ذلك معاً كان بمثابة تحقيق حلم بالنسبة لي».



وأشار إلى أن فوزه بكأس العالم 1994 لم يكن بنفس المعنى لأنه لم يشارك في المباريات، موضحاً أن لقب 2002 كان بمثابة «الرد والنجاح بعد المعاناة»، خاصة بعد إصابة الركبة التي كادت تنهي مسيرته. وذكر أنه تلقى نصائح طبية في الولايات المتحدة عام 2000 تفيد بأنه لن يستطيع اللعب مجدداً، لكنه رفض الاستسلام وعاد للعلاج في فرنسا واستمر في التحضير للمونديال.

وتحدث رونالدو أيضاً عن فريق البرازيل 2002 قائلاً إنه كان فريقاً متوازناً يجمع بين الخبرة والشباب، مع لاعبين مثل رونالدينيو وروبيرتو كارلوس وريفالدو، إضافة إلى وسط قوي يضم جيلبرتو سيلفا ولاعبين آخرين. وأكد أن اللاعبين الشباب عملوا بجد، ما ساعد الفريق على تحقيق التوازن بين الهجوم والدفاع.



وأوضح أن النجاح لم يأتِ من مجرد الموهبة، بل من العمل الجماعي والانضباط داخل الفريق: «رونالدينيو كان موهوباً جداً لكنه كان أيضاً مجتهداً جداً في الدفاع والجري، وهذا جعلنا قادرين على تقديم أداء متكامل».

وكشف رونالدو نازاريو، تفاصيل إحدى أكثر اللحظات توتراً في مسيرته، خلال تنفيذه ركلة حاسمة عقب عودته إلى الملاعب بعد غياب دام عامين بسبب الإصابة.

وقال رونالدو إن الحارس حاول التأثير عليه ذهنياً قبل تنفيذ الركلة، موضحاً: «صفق بيديه في اللحظة نفسها ونظر إلى الجهة اليسرى، فبدأت أتساءل: ماذا يدور في ذهنه؟ كأنه يقرأ أفكاري». وأضاف أنه قرر تغيير قراره في اللحظة الأخيرة وتنفيذ التسديدة بقوة في الجهة المقابلة.



وأشار إلى أن الحارس ارتمى في الاتجاه الخاطئ. وأضاف: «بعد عامين من المعاناة، وصلت إلى الكرة وسددت، وكان هو في الجهة الأخرى». وتطرق رونالدو إلى معاناته البدنية خلال تلك الفترة، كاشفاً أنه فقد نحو 32 كيلوغراماً من وزنه خلال رحلة التعافي، مؤكداً أن العودة إلى الملاعب كانت انتصاراً شخصياً قبل أن تكون إنجازاً رياضياً.