عاد القلق ليخيم على معسكر المنتخب التونسي في كأس أمم أفريقيا 2025 بالمغرب، بعدما تلقى «نسور قرطاج» خسارة موجعة أمام نيجيريا بنتيجة 3-2 في الجولة الثانية من دور المجموعات، نتيجة أعادت إلى الذاكرة سيناريوهات قديمة لا تحمل كثيراً من الاطمئنان. وتجمد رصيد تونس عند ثلاث نقاط، ليتراجع إلى المركز الثاني في المجموعة الثالثة، وسط تقارب شديد في الترتيب، يفرض على المنتخب الدخول في حسابات معقدة قبل الجولة الأخيرة، ويضع الجهاز الفني أمام اختبار حقيقي لتفادي سيناريو الخروج المبكر.
لغة الأرقام زادت القلق بعدما استقبل المنتخب التونسي ثلاثة أهداف في مباراة واحدة خلال دور المجموعات، في واقعة نادرة لم تتكرر منذ نسخة 2013، حين خسر أمام ساحل العاج بثلاثية نظيفة، في بطولة انتهت آنذاك بخروج مبكر من الدور الأول.
ويستحضر الشارع الرياضي التونسي تفاصيل تلك النسخة بقلق مضاعف، خصوصاً مع تشابه المسار؛ فوز في الجولة الأولى، ثم خسارة في الثانية، قبل مواجهة فاصلة لا تحتمل الخطأ، سيناريو بات حاضراً بقوة في النسخة الحالية، ويضع «نسور قرطاج» أمام ضرورة تصحيح المسار سريعاً. وكشفت مواجهة نيجيريا عن تراجع دفاعي لتونس، أنهى سلسلة صمود طويلة امتدت لـ25 مباراة متتالية في كأس أمم أفريقيا دون استقبال أكثر من هدفين.
