استحضر طارق التايب، نجم الهلال ومنتخب ليبيا الأسبق، أمجاد المنتخب المصري خلال حقبته الذهبية، لتقييم طريقة بناء منتخب السعودية في المرحلة الحالية، معتبرًا أن غياب «العمود الفقري» الواضح كان أحد أبرز أسباب التراجع، ومشيرًا إلى أن التجارب الناجحة يمكن الاستفادة منها عند قراءة المشاهد الفنية المشابه.

وخلال ظهوره التليفزيوني، وجه التايب انتقادًا مباشرًا لخيارات المدرب الفرنسي هيرفي رينارد، مؤكدًا أن الاعتماد على لاعبي الهلال كان يجب أن يكون نقطة الانطلاق في تشكيل المنتخب السعودي، باعتبارهم الأكثر انسجامًا وخبرة جماعية، على أن يتم تدعيم هذا القوام ببقية العناصر وفق احتياجات كل مباراة.

وضرب التايب مثالًا بتجربة المنتخب المصري بين أعوام 2006 و2008 و2010، حين بنى المدرب المصري حسن شحاتة فريقه حول لاعبي الأهلي كقاعدة أساسية، مع الاستعانة بعدد محدود من المحترفين، وهو ما منح المنتخب استقرارًا فنيًا وانسجامًا واضحًا انعكس على النتائج والتتويج بثلاث بطولات قارية متتالية.

وأوضح نجم الهلال السابق أن المنتخبات لا تبنى على كثرة الأسماء أو التغييرات المستمرة، بل على وضوح القوام الأساسي، معتبرًا أن الاستقرار الفني هو العامل المشترك في معظم التجارب الناجحة، سواء في إفريقيا أو آسيا.

واختتم التايب حديثه بالتأكيد على أن امتلاك مجموعة قوية داخل نادٍ واحد يمثل ميزة كبيرة لأي منتخب، إذا أُحسن استثمارها، مشددًا على أن قراءة التاريخ الكروي ليست ترفًا، بل أداة مهمة لتصحيح المسار وتفادي تكرار الأخطاء.