كشف الإعلامي المصري أحمد شوبير عن تفاصيل صادمة عاشها منتخب مصر الثاني قبل مشاركته في بطولة كأس العرب، مؤكدًا أن الأزمة لم تكن داخل الملعب فقط، بل في قلب الجهاز الفني نفسه، وأن الخلل بدأ منذ اختيار الطاقم المعاون الذي بحسب وصفه لم يكن محل قناعة المدرب حلمي طولان منذ اليوم الأول.

وتفاقمت الأمور لاحقًا بسبب فيديوهات وتلميحات أسيء فهمها وأخرى اعتبرت «عدم احترام» للمنتخب في لحظة كان يحتاج فيها إلى أكبر قدر من الانضباط والدعم.

وأوضح شوبير أن طولان أخبره صراحة بأنه لم يكن راضيًا عن جهازه الفني، وأن بعض أفراد الجهاز لم يساعدوا في خلق أجواء عمل حقيقية، قائلاً: «اللي يدعمك ميعملش فيديوهات رقص وتلقيح»، في إشارة واضحة إلى أحمد حسن مدير المنتخب، وعصام الحضري مدرب الحراس، اللذين ظهرا سابقًا في فيديوهات ساخرة للتلميح إلى حسام حسن مدرب المنتخب الأول، وسط خلافات بين الأطراف.

وأضاف شوبير أن حالة الانقسام داخل الجهاز الفني كانت سببًا رئيسيًا في غضب الجماهير، مشيرًا إلى أن طولان وجد نفسه يقود منتخبًا بلا دعم تنظيمي أو فني، بينما كان الجهاز المعاون وفق قوله يساهم في اتساع الفجوة بين الفريق والرأي العام.

وأكد شوبير أن هذا المناخ المضطرب انعكس بشكل مباشر على أداء المنتخب المصري في البطولة، التي وصفها بأنها «نقطة سوداء جديدة» في تاريخ الكرة المصرية.

وتابع محذرًا: «قسمًا بالله لو حصل لنا حاجة في أمم إفريقيا الجاية، هنتأخر 20 أو 30 سنة للخلف»، موجهًا رسالة مباشرة لاتحاد الكرة المصري بضرورة إعادة تقييم طريقة إدارة المنتخبات، ووضع حد لحالة الفوضى والصراعات التي ظهرت بوضوح خلال كأس العرب.

واختتم شوبير حديثه بالتأكيد على أن مستقبل الكرة المصرية يحتاج قرارات جريئة، تبدأ من اختيار الأجهزة الفنية وفق معايير مهنية واضحة، وإنهاء حالة الاستقطاب التي ضربت المنتخبات الوطنية مؤخرًا، مضيفًا: «المنتخب ميتحملش غير الناس المتفرغة له، مش الناس اللي شايفة نفسها أساطير وبتاخد الرتب ومش بتقدم أي حاجة على أرض الواقع».