بعد ليلة أوروبية حزينة في بلباو، دخل مانشستر يونايتد نفقاً مظلماً جديداً قد يشهد تغييرات جذرية على مستوى القيادة والنجوم، فالهزيمة أمام توتنهام بهدف دون رد في نهائي الدوري الأوروبي ليست خسارة لقب فقط، بل أزمة ثقة متصاعدة، دفعت المدرب البرتغالي روبن أموريم إلى عرض الرحيل عن منصبه، بينما لمّح القائد برونو فيرنانديز لاحتمال مغادرته هو الآخر.
المدرب الذي تسلّم المسؤولية في نوفمبر الماضي، خلفًا لإريك تين هاغ، لم ينجح في تغيير واقع الفريق الملقب بالشياطين الحمر، رغم بدايات بدت مبشّرة.
وتراجع الأداء والنتائج بشكل لافت، أدى إلى إنهاء الفريق الموسم في المركز السادس عشر بجدول الدوري الإنجليزي، بفارق مركزين فقط عن الهبوط، بينما فشل في تقديم صورة تنافسية في بطولات الكأس، واختتم موسمه بخسارة مؤلمة في نهائي "يوروبا ليغ".
ولم يخفِ أموريم خيبة أمله عقب المباراة، وقال بصراحة أمام وسائل الإعلام: «انتظرت طويلاً لأحدث الفارق، لأنني أردت فقط مانشستر يونايتد.. ولكن إذا شعرت الإدارة أو الجماهير بأنني لست الرجل المناسب، فسأرحل فورًا، دون أي حديث عن تعويض».
وأضاف بثقة: «سأبقى طالما هم يريدون ذلك.. أنا واثق فيما أقوم به، لكنني لن أقدّم وعودًا فارغة للجماهير، الأمر الآن بحاجة إلى القليل من الإيمان فقط».
وفتحت تصريحات أموريم الباب أمام احتمالات الإقالة أو الاستقالة، خصوصًا في ظل الأرقام التي تحاصره، فالفريق كان يبتعد بفارق 7 نقاط فقط عن مراكز دوري الأبطال عند قدومه، لكنه أنهى الموسم على بعد 27 نقطة كاملة عنها، ما يُعد مؤشراً خطيراً على التراجع.
وعلى جانب آخر، لم تكن تصريحات برونو فيرنانديز أقل إثارة للجدل، القائد البرتغالي ألمح بشكل غير مباشر إلى إمكانية رحيله، مشيرًا إلى أنه «سيرحل إذا رأى النادي أن وقت ذلك قد حان»، وأضاف: «إذا أرادوا بيعي لجني المال، فهذه هي كرة القدم، وهذا هو الواقع أحيانًا».
وفي الوقت نفسه، أكد فيرنانديز دعمه لمدربه ومواطنه أموريم، قائلاً: «أعتقد أنه الرجل الأنسب لقيادة مانشستر يونايتد في المستقبل، وما حدث هذا الموسم لا يعكس كفاءته الحقيقية».
