يتصدر «كلاسيكو» الوحدة والعين، الذي يقام عند الساعة 20:15 اليوم، في استاد آل نهيان، مباريات الجولة الثامنة عشرة من دوري أدنوك للمحترفين، إذ يشهد اللقاء صراعاً على المركز الثالث في جدول المسابقة، فتفصل بين الفريقين نقطة واحدة، ويحتل العين المركز الثالث بـ29 نقطة، أمام الوحدة الرابع بـ28 نقطة، علماً بأن «العنابي» له مباراة مؤجلة من الجولة الـ16 مع شباب الأهلي.

ويبقى «الكلاسيكو» حتى وإن كان بعيداً عن المنافسة في لقب الدوري له طابع وحسابات جماهيرية خاصة، إذ تعد المباراة خارج التوقعات في ظل الخصوصية التي يتمتع بها اللقاء.

الوحدة يدخل المباراة بحثاً عن انتصار ثالث على التوالي بعد الفوز في آخر مباراتين في الدوري على خورفكان وبني ياس، وخطف المركز الثالث من منافسه، إضافة إلى هدف أكبر وهو الفوز على العين في معقل «أصحاب السعادة» أول مرة فترة طويلة، إذ كان آخر فوز حققه الوحدة في ملعبه على حساب العين في الدوري منذ 6 سنوات، في موسم 2018 - 2019، بهدف من دون رد، وتحديداً في مايو من سنة 2019، علماً بأن الفريقين تبادلا الفوز في ملعبيهما في السنوات الأخيرة.

رد الدين

في المقابل، يسعى العين إلى رد الدين لخسارته في ملعبه من الوحدة 1 - 2 في الدور الأول هذا الموسم، كما يتطلع الفريق إلى تعويض الخسارة التي تعرض لها في الجولة الماضية من الوصل.

ويتواصل غياب مهاجم وهداف الوحدة، السوري عمر خريبين عن الفريق للإصابة، ولكن الفريق نجح في تعويض غياب هدافه في الجولة الماضية بتسجيل ثلاثية في شباك بني ياس.

وبدوره وبعد خسارته في الجولة الماضية أمام الوصل وهي الخسارة الأولى للفريق تحت قيادة المدرب الصربي الجديد، يتطلع العين لاستعادة نغمة الانتصارات، وخصوصاً أن الفوز على الغريم التقليدي الوحدي له طابعه الخاص، وأجرى الفريق البنفسجي تدريبات عدة عقب اللقاء الأخيرة، حرص فيها المدرب على تصحيح الأخطاء ومعالجة السلبيات وخصوصاً في الناحية الدفاعية ومنطقة المناورة، قبل أن يضع لمساته الأخيرة على خطة وتشكيلة المباراة في الحصة التدريبية الأخيرة.

ويتوقع أن تشهد قائمة الفريق الليلة بعض التعديلات الخفيفة في الأسماء والمراكز إذ ينتظر أن يبدأ باللاعب تراوري ظهيراً أيمن منذ البداية، وأن يدفع بمحمد عباس في منتصف الملعب بعدما تأكد من جهوزيته بإشراكه في جزء من المباراة السابقة، كما سيكون خيار إشراك اللاعب سيكوبابا مهاجماً صريحاً قائماً في ظل استمرار غياب الهداف التوغولي لابا كودجو.

حسابات خاصة

وقال السلوفيني داركو ميلانيتش مدرب الوحدة إنه على الرغم من ابتعاد الفريقين عن المنافسة في اللقب، فإن «الكلاسيكو» له حساباته الخاصة، ونخوض المباراة بجدية عالية وبتركيز شديد نظراً لأن مباريات الفريقين تحمل طابع إثبات الكفاءة.

وأضاف: جاهزون للمواجهة على الرغم من أنه لم يكن لدينا الوقت الكافي للتحضير، ولكن أمامنا مباراة كبيرة وعلينا اللعب بكامل تركيزنا وبعقلية التحدي لإظهار مدى جودتنا في أرض الملعب، ومواصلة الروح العالية التي لعبنا بها المباريات الأخيرة في الدوري.

وأوضح أنه على الرغم من أن الكلاسيكو خارج المنافسة فإنه لا يزال أمام الوحدة مباريات تنافسية، مشيراً إلى أنه أخبر اللاعبين بضرورة اللعب بشراسة أكبر سواء في الحالة الدفاعية للذود عن مرماهم أو في الحالة الهجومية بالتحلي بالصبر وبناء هجمات منظمة لاستغلال الفرص التي تتاح في اللقاء، لافتاً إلى أن الفريق جاهز لمختلف السيناريوهات ويمتلك الشغف والعناصر الشابة القادرة على تقديم أداء قوي وبأعلى طاقة ممكنة.

مهمة صعبة

وشدد الصربي فلاديمير إيفيتش، المدير الفني للعين، على أهمية مباراة فريقه أمام الوحدة اليوم لما تحمله من طابع خصوصي بالنسبة للاعبين والجمهور، وأكد أن العين يتطلع لتحقيق الفوز والعودة بالنقاط الثلاث مع إدراكه صعوبة المهمة أمام منافس متميز، وأشار إلى أنه عمل في الفترة السابقة على تحضير الفريق على نحو يجعله قادراً على تقديم عمل جيد يختلف عما كان عليه في المباراة السابقة أمام الوصل.

وقال: قمنا بتحليل ودراسة المنافس وفق البيانات والمعطيات المتوافرة وهذا يساعدنا على التركيز على نقاط القوة لدينا واستغلال الثغرات في صفوف المنافس وإيقاف مصادر خطورته، وبالطبع فهدفنا دائماً الفوز وحصد النقاط الثلاث، وفي مباراتنا الأخيرة أمام الوصل، كنا نطمح إلى تحقيق الانتصار، ولكن هناك عوامل قد لا نستطيع التحكم فيها، مثل بعض الأخطاء التي تُعد جزءاً من اللعبة، إضافة إلى التأثيرات الفردية التي قد تلقي بظلالها على نتيجة المباراة، وعلينا متابعة العمل لتحسين الأداء وتطوير الفريق.

وأكد المدرب الصربي أهمية وضرورة دعم جمهور العين للفريق لافتاً إلى أن هذا الجمهور ظل قريباً من الفريق ونحن نقدر وقفتهم معنا في جميع الظروف، وسنعمل بكل قوة من أجل إسعادهم في الملعب.