لم يعد اسم محمد صلاح مجرد لاعب كرة قدم في صفوف ليفربول، بل أصبح أسطورة تتحدث عنها الملاعب الإنجليزية والأوروبية، فمنذ انتقاله إلى قلعة «أنفيلد» عام 2017 قادمًا من روما، فرض صلاح نفسه كأحد أبرز الهدافين في تاريخ النادي، بل وتحول إلى معشوق الجماهير التي تهتف باسمه في كل مباراة.

في كل موسم، يتحدى صلاح نفسه قبل خصومه، ليصبح ماكينة أهداف لا تتوقف، وركيزة أساسية في تشكيلة ليفربول، وبهدفه الأخير من ركلة جزاء أمام وولفرهامبتون، كتب النجم المصري فصلًا جديدًا في كتاب إنجازاته، بعدما سجل ركلة الجزاء رقم 43 بقميص ليفربول، ليصبح ثاني أكثر لاعب في تاريخ النادي تسجيلًا من علامة الجزاء بعد الأسطورة ستيفن جيرارد، الذي سجل 47 ركلة.

وتعكس قائمة مسجلي الأهداف من ركلات الجزاء في تاريخ ليفربول حجم إنجاز صلاح؛ فبعد ستيفن جيرارد، يأتي الفرعون المصري، ثم يان مولبي برصيد 42 هدفًا، وفيل نيل بـ 38 هدفًا، وبيلي ليدل بـ 33 هدفًا.

وتتجاوز أهمية صلاح في ليفربول الأرقام؛ فهو اللاعب الذي حسم العديد من المباريات، وكان عنصرًا محوريًا في التتويج بلقب الدوري الإنجليزي بعد 30 عامًا من الانتظار، بالإضافة إلى دوري أبطال أوروبا، كأس العالم للأندية، وكأس الاتحاد الإنجليزي.

ومنذ ظهوره الأول، كان واضحًا أن صلاح ليس مجرد موهبة عابرة، بل مشروع نجم عالمي، وجعلت منه أهدافه الحاسمة، انطلاقاته السريعة، ومهارته واحدًا من أفضل لاعبي العالم.