بعد خمسة أشهر فقط من إقالته من تدريب مانشستر يونايتد، يستعد المدرب البرتغالي روبن أموريم لبدء فصل جديد في مسيرته التدريبية، بعدما توصل إلى اتفاق لتولي قيادة ميلان الإيطالي في خطوة تعيده سريعاً إلى واجهة كرة القدم الأوروبية.
ويأتي تعيين أموريم في وقت يسعى فيه النادي الإيطالي العريق إلى استعادة أمجاده المحلية والقارية، بعد مواسم لم ترقَ إلى تطلعات جماهيره، ما دفع الإدارة إلى البحث عن مشروع فني جديد يقوده أحد أبرز المدربين الصاعدين في أوروبا.
عاش أموريم فترة متقلبة مع مانشستر يونايتد، إذ نجح في قيادة الفريق إلى نهائي الدوري الأوروبي، لكنه فشل في تحقيق النتائج التي كانت تنتظرها الإدارة والجماهير، لينتهي مشواره بالإقالة مطلع العام الجاري.
ورغم تلك النهاية الصعبة، لم يبتعد المدرب البرتغالي طويلاً عن الأضواء، إذ تلقى اهتماماً من عدة أندية أوروبية قبل أن يحسم ميلان قراره بالتعاقد معه لقيادة المرحلة المقبلة.
طموحات
تأتي هذه الخطوة بعد قرار إدارة ميلان إنهاء العلاقة مع المدرب ماسيميليانو أليغري عقب موسم مخيب للآمال أنهاه الفريق في المركز الخامس بالدوري الإيطالي، وهو ما اعتبرته الإدارة إخفاقاً لا يتناسب مع تاريخ النادي وطموحاته.
وبحسب تقارير صحفية متطابقة، توصل أموريم إلى اتفاق شفهي مع إدارة ميلان يمتد حتى صيف 2028 مع خيار التمديد لعام إضافي، على أن يتم التوقيع الرسمي خلال الأيام المقبلة.
تحد كبير
سيجد أموريم نفسه أمام تحدٍ كبير يتمثل في إعادة ميلان إلى منصة التتويج المحلية، بعدما غاب لقب الدوري الإيطالي عن خزائنه منذ موسم 2021-2022، في الوقت الذي فرض فيه الغريم التقليدي إنتر ميلان هيمنته على البطولة خلال السنوات الأخيرة.
وتعوّل جماهير "الروسونيري" على شخصية المدرب البرتغالي وقدرته على بناء فرق تنافسية، خاصة أنه صنع اسمه في البرتغال بعدما قاد سبورتينغ لشبونة إلى سلسلة من النجاحات والبطولات.
حقق أموريم خلال فترته مع سبورتينغ لشبونة نسبة انتصارات بلغت أكثر من 71%، وهي أرقام جعلته واحداً من أكثر المدربين طلباً في القارة الأوروبية.
لكن التجربة الإنجليزية لم تكن بنفس النجاح، إذ تراجعت نسبة انتصاراته إلى أقل من 40% خلال فترة عمله مع مانشستر يونايتد، ما يجعل مهمته الجديدة فرصة مثالية لاستعادة بريقه وإثبات قدراته من جديد.
وكانت عدة أسماء بارزة قد ارتبطت بتدريب ميلان خلال الأسابيع الماضية، من بينها الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، ومدرب كريستال بالاس السابق أوليفر غلاسنر، إضافة إلى المدرب الألماني رالف رانغنيك، قبل أن تستقر الإدارة على أموريم لقيادة المشروع الجديد.
فرصة ذهبية
وبين خيبة التجربة الإنجليزية وطموحات العودة إلى القمة، يبدو أن أموريم حصل على فرصة ذهبية لإعادة كتابة قصته التدريبية من جديد، وهذه المرة من مقاعد أحد أكثر الأندية الأوروبية عراقة وجماهيرية.