للمرة الثالثة في عام المونديال تدخل الكرة الإيطالية في نفق مظلم، وتتعالى الأصوات بحثاً عن العدالة عقب اكتشاف فضيحة تلاعب بالنتائج من اللاعبين أو من جهاز التحكيم.
وصلت إيطاليا إلى مونديال 1982 في إسبانيا وهي محاطة بفضيحة تلاعب بالنتائج، كان بطلها الأساسي باولو روسي، الذي كان عائداً من الإيقاف، إلا أن الهداف المدان بالتلاعب في النتائج قائد إيطاليا إلى اللقب، الأمر نفسه تكرر في مونديال 2006 عندما حضر المنتخب الإيطالي إلى البطولة وهو «مكبل» بفضيحة تحكمية هزت عرش الكالشيو حينها، ودفعت بيوفنتوس أكبر المتهمين إلى الدرجة الثانية في عقوبة ظن البعض أنها ستكون كافية لوقف التلاعب بنتائج المباريات.
الأيام كشفت عكس ذلك تماماً، حيث تعيش إيطاليا هذه السنة فضيحة جديدة، وإن كان البعض تفاءل حينها بأن اللقب العالمي لا يأتي إلى بعد فضيحة كروية إلا أن هذا الأمر لن يحدث هذه المرة، حيث تغيب إيطاليا عن المونديال، فلا تزال كرة القدم الإيطالية تعيش أزمة حقيقية بعد الفشل في التأهل لكأس العالم للمرة الثالثة على التوالي.
وأصبح المنتخب الإيطالي، بطل كأس العالم 2006 الذي فشل مجدداً في التأهل للنهائيات، بعيداً عن مصاف المنتخبات الكبرى من حيث الأداء الرياضي، كما ستقام جميع مباريات الدور قبل النهائي في البطولات الأوروبية الثلاث للأندية دون مشاركة أي فريق من إيطاليا، ، وفي وسط هذا يخضع منسق الحكام في دوري الدرجة الأولى والثانية الإيطالي، جيانلوكا روكي، للتحقيق للاشتباه بتورطه في عمليات احتيال رياضي، وقد استقال من منصبه مطلع الأسبوع، ويتعين على الرئيس السابق للجنة الحكام المثول أمام المحكمة الخميس.
وتعد الاتهامات الموجهة إلى روكي (52 عاماً) خطيرة، حيث تم اتهامه بممارسة ضغوط على الحكام، كما يزعم أنه أثر على قرارات تقنية حكم الفيديو المساعد (فار)، وتلاعب بتعيينات الحكام في مباريات الدوري الإيطالي (الدرجة الأولى) خلال الموسم الماضي.
وأنكر روكي تورطه في أي نشاطات غير قانونية، وقال في بيان صحفي أعلن فيه استقالته: «يهدف هذا القرار إلى ضمان سير الإجراءات القانونية بشكل سليم، وأنا على ثقة بأنني سأخرج منها سالماً وأقوى من ذي قبل».
في غضون ذلك أعلن اتحاد الحكام الإيطالي تعليق عمل مدير تقنية الفيديو المساعد (فار)، أندريا جيرفاسوني.
بحسب صحيفة «لاغزيتا ديلو سبورت» الإيطالية الرياضية، التي استندت إلى وثائق من مكتب المدعي العام، يزعم أن روكي قد أثر على اختيار الحكام لمباراتين لنادي إنتر ميلان العام الماضي، حيث يقال إن الحكام كانوا مفضلين لدى النادي. ونفى رئيس إنتر، جوزيبي ماروتا، التقارير التي تفيد بأن النادي قد حظي بتفضيل روكي.
وعقب الكشف عن الاتهامات الموجهة إلى روكي نشرت صحيفة «لاغازيتا ديلو سبورت» مقالا وصفت فيه ما حدث بأنه «فضيحة الفضائح».