تتصدر عوائد المشاركة في دوري أبطال أوروبا أولويات عدد من الأندية الكبرى، في ظل الفارق الكبير بينها وبين المكاسب التي تحققها البطولات المحلية، وهو ما ينعكس على طريقة التخطيط للمواسم وأهداف الأجهزة الفنية.
وبحسب موقع «جاست أرسنال نيوز»، يرى مدربون بارزون مثل أرسين فينغر وبيب غوارديولا وجوزيه مورينيو أن التأهل إلى دوري الأبطال يمثل الهدف الأول مع نهاية كل موسم، متقدمًا على حصد الألقاب، لما يوفره من استقرار مالي واستمرارية على المدى الطويل.
ويعزز الواقع المالي هذا التوجه، بعدما حقق نادي أرسنال أرقامًا قياسية من مشاركاته الأخيرة في البطولة، إذ تجاوزت إيراداته الأرقام المسجلة في المواسم الماضية، مع إمكانية وصولها إلى أكثر من 130 مليون جنيه إسترليني، وقد ترتفع إلى ما يتجاوز 150 مليونًا حال التتويج باللقب، دون احتساب إيرادات الحضور الجماهيري ومصادر الدخل الأخرى.
تتجاوز هذه الأرقام بكثير العوائد التي توفرها البطولات المحلية، وهو ما يدفع إدارات الأندية إلى وضع التأهل الأوروبي في مقدمة أهدافها، باعتباره عاملًا أساسيًا في تمويل الصفقات ودعم الاستقرار المالي.
تظهر أهمية هذا التوجه عند مقارنة نماذج مختلفة، حيث يستشهد بتجربة نادي ليستر سيتي، الذي حقق لقب الدوري الإنجليزي الممتاز قبل سنوات، لكنه يواجه حاليًا تراجعًا كبيرًا على المستويين الرياضي والمالي، وهو ما يؤكد الفارق بين تحقيق لقب واحد وبين الحفاظ على الاستمرارية.
وتشير هذه المعطيات إلى أن المشاركة المنتظمة في دوري الأبطال تمنح الأندية القدرة على الحفاظ على مستواها التنافسي، في وقت قد لا تضمن فيه البطولات المحلية نفس الاستقرار أو العوائد المالية.