يواجه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) صعوبات متزايدة في بيع تذاكر المباراة الافتتاحية لمنتخب الولايات المتحدة أمام باراغواي في كأس العالم 2026، وسط مؤشرات على ضعف الطلب مقارنة بمباريات أخرى تُقام في المدينة نفسها.
ووفق تقرير نشرته صحيفة «ذا أتلتيك» تم بيع 40,934 تذكرة فقط لهذه المباراة، مقابل 50,661 تذكرة لمباراة إيران ونيوزيلندا التي ستُقام بعد ثلاثة أيام على ملعب صوفي في لوس أنجلوس.
ويُقدّر الاتحاد الدولي سعة الملعب خلال البطولة بنحو 69,650 مشجعاً، غير أن الأرقام المتاحة لا توضح ما إذا كانت تشمل جميع أنواع التذاكر، مثل تذاكر الضيافة، ما يجعل الصورة الكاملة للطلب غير واضحة.
مع ذلك، تشير المعطيات إلى أن المباراة الافتتاحية للمنتخب الأمريكي لا تحقق المبيعات المتوقعة، وقالت الصحيفة إنه عندما طرحت التذاكر في أكتوبر، صُنّفت هذه المباراة كثالث أغلى مواجهة في البطولة بعد النهائي وأحد الدورين نصف النهائيين، حيث بلغت أسعار الفئة الأولى 2,730 دولاراً والثانية 1,940 دولاراً، وهي أسعار بقيت متاحة، ما يعكس إحجام الجماهير بسبب التكلفة المرتفعة.
وحسب موقع إعادة بيع التذاكر «ستاب هب»، بلغ سعر أرخص تذكرة لمباراة افتتاح 1359 دولاراً، بينما وصلت أسعار المقاعد القريبة من أرضية الملعب في لوس أنجلوس إلى 14 ألف دولار.
في المقابل، شهدت معظم المباريات الأخرى طلباً قوياً، دفع فيفا إلى رفع أسعارها بمئات الدولارات، بينما أبقت أسعار مباراة الولايات المتحدة وباراغواي ثابتة، لتكون الوحيدة بين مباريات الدول المستضيفة (الولايات المتحدة وكندا والمكسيك) التي لم ترتفع أسعارها خلال الأشهر الستة الماضية.
وتظهر بيانات المبيعات بطئاً واضحاً، إذ بقيت آلاف التذاكر متاحة منذ بدء مرحلة «البيع في اللحظات الأخيرة» في الأول من أبريل، مع بيع عدد محدود يومياً لا يتجاوز عشرات التذاكر.
وفي حين أعلن رئيس فيفا، جياني إنفانتينو، أن فيفا باع نحو خمسة ملايين تذكرة من أصل 6.7 ملايين متوقعة، أقرّ بأن المنظمة تحتفظ بجزء من التذاكر لطرحها تدريجياً حتى انطلاق البطولة، بهدف إتاحة الفرصة للمشترين المتأخرين.
ورغم ذلك، تبقى مباراة الولايات المتحدة وباراغواي، إلى جانب مباراة افتتاح كندا، من بين الحالات القليلة التي لم يتحقق فيها الطلب المتوقع، مقارنة ببقية المباريات.
وأرجعت الصحيفة الطلب الضعيف إلى عاملين رئيسيين: «الأسعار المرتفعة، وربما المبالغة في تقدير شعبية المنتخب الأمريكي، الذي واجه صعوبات في جذب جماهير كبيرة خلال مبارياته على أرضه في السنوات الأخيرة، حيث تفوقت أحياناً جماهير المنتخبات المنافسة من حيث العدد».
وفي جنوب كاليفورنيا تحديداً، نادراً ما يحظى المنتخب الأمريكي بأغلبية جماهيرية، إذ تمتلئ المدرجات غالباً بجماهير من جاليات مختلفة.
كما أظهرت البيانات أن عدد المشترين المحليين لتذاكر مباراة الولايات المتحدة وباراغواي أقل بكثير مقارنة بمباراة إيران ونيوزيلندا، ما يعكس تفاوتاً واضحاً في الاهتمام الجماهيري.
وفي ظل هذه المؤشرات، قد يجد فيفا نفسه مضطراً إلى خفض الأسعار مع اقتراب موعد البطولة، كما حدث في بطولات سابقة، لتجنب ظهور مقاعد شاغرة في حدث يُفترض أن يكون من أبرز افتتاحيات كأس العالم.
