تدخل منافسات الدوري الإسباني مراحلها الحاسمة مع اشتداد الصراع على اللقب، حيث يستعد برشلونة لاستضافة سيلتا فيغو بعد غدٍ الأربعاء على ملعب «سبوتيفاي كامب نو»، بينما يستضيف ريال مدريد نظيره ديبورتيفو ألافيس غدًا الثلاثاء على ملعب «سانتياجو برنابيو»، في مواجهتين ضمن الجولة الثالثة والثلاثين من المسابقة.

ويدخل برشلونة مواجهته أمام سيلتا فيغو وهو في صدارة جدول الترتيب برصيد 79 نقطة، بفارق تسع نقاط أمام ريال مدريد، فيما يحتل سيلتا فيغو المركز السادس برصيد 44 نقطة.

ورغم هذا الفارق، يسعى الفريق الكتالوني إلى تحقيق الفوز من أجل الاقتراب خطوة أخرى من حسم اللقب.

ويعتمد برشلونة على قوته الهجومية، حيث سجل معدلًا تهديفيًا مميزًا بلغ 2.7 هدف في المباراة الواحدة خلال الفترة الأخيرة، بعدما أحرز 27 هدفًا واستقبل 8 أهداف فقط في آخر عشر مباريات، كما حافظ على نظافة شباكه في أربع مناسبات، وهو ما يعكس توازنًا واضحًا بين الدفاع والهجوم.

وتعكس نتائج برشلونة الأخيرة حالة من الاستقرار الفني، إذ خسر أمام أتلتيكو مدريد بهدفين نظيفين في دوري أبطال أوروبا، لكنه عاد سريعًا بفوز كبير على إسبانيول 4-1 في الدوري، ثم واصل انتصاراته بالفوز 2-1 على أتلتيكو مدريد في دوري الأبطال.

كما يملك الفريق سجلًا مثاليًا على ملعبه، بعدما حقق ستة انتصارات متتالية في الدوري الإسباني على أرضه، حصد خلالها 18 نقطة كاملة، وسجل 20 هدفًا مقابل 4 أهداف فقط استقبلها.

في المقابل، يدخل سيلتا فيغو المباراة في ظروف أقل استقرارًا، حيث لم يحقق أي فوز في آخر ثلاث مباريات بجميع المسابقات، بعدما خسر بثلاثية نظيفة أمام فرايبورج في الدوري الأوروبي، ثم تلقى هزيمة أخرى بثلاثية أمام ريال أوفييدو في الدوري، قبل أن يخسر مجددًا 1-3 أمام فرايبورج.

ورغم ذلك، يمتلك الفريق سجلًا جيدًا خارج ملعبه، حيث حقق فوزين وثلاثة تعادلات مقابل خسارة واحدة في آخر ست مباريات خارج أرضه.

وعادة ما تكون مواجهات الفريقين مثيرة وغزيرة بالأهداف، إذ فاز برشلونة في آخر مواجهتين بنتيجتي 4-3 و4-2، ما يعزز التوقعات بمباراة هجومية مفتوحة.

كما تشير الأرقام إلى تفوق برشلونة أمام فرق النصف العلوي من جدول الترتيب، حيث فاز في 11 مباراة من آخر 13 مواجهة، بينما يعاني سيلتا فيغو أمام الفرق الكبرى، بعدما حقق فوزًا واحدًا فقط في آخر سبع مباريات أمام فرق المراكز الستة الأولى.

ويدرك برشلونة أن الفوز قد يقربه كثيرًا من حسم اللقب، في ظل ضغط الملاحقين، بينما يسعى سيلتا فيغو لتحقيق نتيجة إيجابية تعزز موقعه في جدول الترتيب.

وفي مباراة أخرى، يستضيف ريال مدريد فريق ديبورتيفو ألافيس على ملعب «سانتياجو برنابيو»، في مواجهة يسعى خلالها الفريق الملكي لاستعادة توازنه بعد سلسلة من النتائج السلبية.

ويدخل ريال مدريد اللقاء بعد خروجه من دوري أبطال أوروبا أمام بايرن ميونخ، في ضربة قوية للفريق الذي بات مهددًا بموسم خالٍ من الألقاب، كما لم يحقق الفوز في آخر أربع مباريات بالدوري.

ويحتل ريال مدريد المركز الثاني، ولا يزال يملك فرصة المنافسة على اللقب، لكنه يحتاج إلى الفوز وانتظار تعثر برشلونة، فيما يحتل ألافيس المركز السابع عشر برصيد 33 نقطة، ويسعى للهروب من الهبوط.

ويعتمد ريال مدريد على نجمه كيليان مبابي، الذي يقدم موسمًا مميزًا، حيث سجل 23 هدفًا وصنع 4 أهداف في 26 مباراة بالدوري، ويتصدر قائمة الهدافين.

في المقابل، يدخل ألافيس المباراة بمعنويات مرتفعة بعد تعادله 3-3 مع ريال سوسيداد، حيث سجل هدفًا قاتلًا في الدقائق الأخيرة.

ويعتمد ألافيس على مهاجمه لوكاس بويي، الذي سجل 11 هدفًا وصنع هدفًا في 25 مباراة هذا الموسم.

ويميل التاريخ لصالح ريال مدريد، حيث التقى الفريقان في 45 مباراة، فاز ريال مدريد في 37 منها، مقابل 5 انتصارات فقط لألافيس، بينما انتهت 3 مباريات بالتعادل، كما خسر ألافيس آخر 8 مباريات أمام الريال.

ويعاني ريال مدريد من غيابات مؤثرة، أبرزها تيبو كورتوا ورودريجو بسبب الإصابة، إلى جانب احتمال غياب راؤول أسينسيو لعدم الجاهزية.

أما ألافيس، فسيفتقد خدمات كارلوس بروتيسوني بسبب الإصابة، إلى جانب غياب فاكوندو جارسيس وعبد الرحمن رباش بسبب الإيقاف.

وفي بقية المباريات، يلتقي مايوركا مع بلنسية، وأتلتيك بلباو مع أوساسونا، وجيرونا مع ريال بيتيس، وإلتشي مع أتلتيكو مدريد، وريال سوسيداد مع خيتافي، وليفانتي مع أشبيلية، ورايو فايكانو مع إسبانيول، وريال أوفييدو مع فياريال.