يعيش فلورنتينو بيريز، رئيس نادي ريال مدريد، واحداً من أكثر مواسمه حساسية منذ سنوات طويلة، بعدما تعرض لصافرات استهجان داخل ملعب سانتياغو برنابيو، في مشهد غير معتاد لجماهير النادي الملكي التي طالما منحته دعماً مطلقاً.



ورغم أن ولاية بيريز تمتد رسمياً حتى عام 2029، إلا أن المؤشرات داخل أروقة النادي توحي ببدء مرحلة مبكرة من التفكير في خلافته، خاصة مع رغبة الإدارة في ضمان انتقال سلس للسلطة يحافظ على استقرار المؤسسة الرياضية والاقتصادية للنادي.



وكشفت صحيفة سبورت في تقرير حديث عن تصاعد حالة التنافس غير المعلن داخل ريال مدريد حول هوية الرئيس القادم، في ظل بروز أسماء جديدة تمتلك نفوذاً متزايداً، حتى دون شغل مناصب رسمية.



ويبرز في هذا السياق اسم المغربي أنس الغراري، الذي أصبح خلال الفترة الأخيرة من أكثر الشخصيات تأثيراً خلف الكواليس. ورغم غيابه عن الهيكل الإداري الرسمي، إلا أنه لعب دوراً بارزاً في مشروع دوري السوبر الأوروبي، الذي كان ريال مدريد أحد أبرز الداعمين له قبل تعثره أخيراً.



ولم يقتصر دور الغراري على ذلك، بل شارك أيضاً في وضع تصور لإنشاء شركة فرعية تابعة للنادي، يتم من خلالها طرح نسبة 5% لمستثمر خارجي. هذه الخطوة، التي لم تُكشف تفاصيلها بالكامل، أشار إليها بيريز خلال آخر جمعية عمومية، وتُعد جزءاً من استراتيجية أوسع لتعزيز الموارد المالية للنادي في ظل التحديات الاقتصادية المتزايدة.



على الصعيد الرياضي، يواجه ريال مدريد فترة من التذبذب في النتائج، وهو ما انعكس سلباً على حظوظه في المنافسة على لقب الدوري الإسباني، الذي بات أقرب إلى الغريم التقليدي في كتالونيا. هذا التراجع قد يفتح الباب أمام تصاعد الضغوط الجماهيرية والإعلامية على بيريز، وربما يعجّل بطرح ملف الرئاسة للنقاش قبل الموعد المحدد لانتهاء ولايته.



في ظل هذه المعطيات، يبدو أن أنس المغربي يقترب تدريجياً من دائرة الضوء، في وقت يستعد فيه ريال مدريد لمرحلة مفصلية قد تعيد رسم ملامح قيادته في السنوات القادمة.