سيكون ملعب «الاتحاد» مسرحًا للمواجهة المرتقبة بين مانشستر سيتي وضيفه أرسنال، بعد غدٍ الأحد، في قمة مباريات المرحلة الـ33 من بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

وستحدد المباراة شكل المنافسة على لقب البطولة العريقة خلال الأسابيع المقبلة، حيث لا يزال كل فريق يمتلك مصيره حتى الآن.

ويتربع أرسنال، الساعي لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003/2004، على قمة الترتيب حاليًا برصيد 70 نقطة، متفوقًا بفارق 6 نقاط على أقرب ملاحقيه مانشستر سيتي، الذي لا يزال يمتلك مباراة مؤجلة.

وبينما سيكون التعادل جيدًا للغاية بالنسبة لأرسنال، حيث سيعزز كثيرًا من حظوظه في الفوز بالبطولة هذا الموسم، فإن مانشستر سيتي يدخل اللقاء تحت شعار «لا بديل عن الفوز».

ويدرك فريق المدرب الإسباني جوسيب جوارديولا، الذي يخوض المباراة على ملعبه وأمام جماهيره، أن هذه المواجهة تمثل الفرصة الأخيرة بالنسبة له إذا أراد لاعبوه الوقوف على منصة التتويج مجددًا، بعدما فقدوا اللقب في الموسم الماضي لمصلحة ليفربول.

ويتمتع مانشستر سيتي بزخم قوي بعد تحقيقه ثلاثة انتصارات متتالية في مختلف المسابقات دون أن تستقبل شباكه أي هدف، حيث تغلب 2/0 على أرسنال في نهائي كأس الرابطة على ملعب «ويمبلي» بالعاصمة البريطانية لندن، و4/0 على ليفربول في دور الثمانية لكأس إنجلترا، و3/0 على تشيلسي في الدوري الإنجليزي.

أما أرسنال، فتبدو نتائجه متذبذبة إلى حد بعيد في الفترة الأخيرة، حيث تلقى خسارة مفاجئة 1/2 أمام ضيفه بورنموث في لقائه الأخير بالدوري الإنجليزي، لكنه حصل على دفعة معنوية قوية بعد تأهله للنسخة الثانية على التوالي إلى قبل نهائي دوري أبطال أوروبا.

وتعادل أرسنال دون أهداف مع ضيفه سبورتنج لشبونة البرتغالي، أول أمس الأربعاء، في إياب دور الثمانية للمسابقة القارية، ليحجز مقعدًا في المربع الذهبي، مستفيدًا من فوزه ذهابًا 1/0 في العاصمة البرتغالية لشبونة.

ورغم الصعود ومواصلة المشوار بدوري الأبطال، فإن الظهور الباهت للاعبي أرسنال أمام سبورتنج لشبونة ربما أثار قلق محبيه قبل مواجهة مانشستر سيتي الحاسمة.

ويبحث مانشستر سيتي عن تحقيق فوزه الأول على أرسنال في الدوري الإنجليزي منذ ثلاثة أعوام تقريبًا، حيث يعود آخر انتصار له إلى 26 أبريل/نيسان 2023، حين تغلب 4/1 على منافسه بملعب «الاتحاد».

ومنذ ذلك الحين، لم يعرف أرسنال طعم الخسارة أمام مانشستر سيتي في البطولة، حيث حقق فوزين وفرض التعادل نفسه على 3 لقاءات خلال المواجهات الخمس الأخيرة بينهما.

وبعدما قلص مانشستر سيتي الفارق مع أرسنال عقب فوزه الكبير على تشيلسي في المرحلة الماضية، شدد جوارديولا على صعوبة مواجهة أرسنال، رغم التراجع النسبي في نتائجه مؤخرًا.

وقال: «سنواجه فريقًا خسر في ثلاث مباريات فقط من أصل 50 لقاء، ولم يخسر أي مواجهة في دوري أبطال أوروبا».

وأضاف: «في نهائي كأس الرابطة، كنا الفريق الأقل حظًا للفوز. لا يوجد شخص واحد في هذا البلد يراهن بجنيه إسترليني واحد على أننا سنكون أفضل بكثير، ربما الوضع الآن مختلف قليلًا».

وشدد: «أكن احترامًا كبيرًا لأرسنال لما حققوه في السنوات القليلة الماضية. أعرف المدرب واللاعبين، وأعلم جودتهم وكيف ينافسون في جميع الظروف، وهذا هو التحدي الأكبر الذي يواجهنا. هناك بعض المشاكل التكتيكية، وربما سنجري بعض التعديلات».

وأكد: «لقد كانوا أفضل فريق في هذا البلد، وفي أوروبا حتى الآن. الفوز على أرسنال مرة واحدة أمر في غاية الصعوبة، فما بالك بالفوز عليهم مرتين في غضون أسابيع قليلة؟ ينبغي علينا أن نرتاح ونستعد بقوة».

واختتم جوارديولا حديثه قائلًا: «أود أن أقول لجماهير مانشستر سيتي: احترموا أرسنال كثيرًا، فهو فريق استثنائي. انضموا إلينا منذ اللحظة الأولى لأن اللاعبين سيبذلون قصارى جهدهم».

من جانبه، يأمل الإسباني ميكيل أرتيتا، مدرب أرسنال، في البناء على تأهل فريقه إلى المربع الذهبي لدوري أبطال أوروبا.

وقال: «بالتأكيد، نحن نعيش الآن لحظة تاريخية. أن نكون ضمن هذه الفرق الأربعة إنجاز عظيم. إنها ليلة رائعة».

وأضاف: «أنا سعيد للغاية لجميع أفراد فريقنا. نحن نخطو خطوات لم يشهدها هذا النادي منذ 140 عامًا».