يبدو أن صراع النجمين الكبيرين، أو لنقل الأسطورتين ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو انتقل إلى عالم جديد، عالم الاستثمار الرياضي، عالم المال في الأندية.
قبل فترة وجيرة أعلن عن تملك البرتغالي رونالدو لنسبة تصل إلى 25 % من نادي ألميريا الذي يلعب بالدرجة الثانية الإسبانية في خطوة اعتبرت تمهيداً لرؤية أكبر من البرتغالي ربما تصل به إلى تملك النادي بالكامل مستقبلاً.
الأرجنتيني الأسطوري تقدم هو الآخر خطوة جديدة في عالم الاستثمار عندما أعلن الخميس عن تملكه بالكامل لنادي كورنيا الذي يقع في ضواحي مدينة برشلونة ويلعب في الدرجة الخامسة الإسبانية.
خطوة جديدة من النجمين تضاف إلى الصراع الرائع بينهما في إمتاع الجماهير، والآن تنتقل أفكارهما إلى أندية تحاول أن تصبح بين الكبار مستقبلاً.
إضافة جديدة
دخول ميسي ورونالدو إلى عالم الاستثمار في الأندية يبدو إضافة جديدة لخطوات انتهاج من قبل نجوم سابقين، وعلى رأسهم ديفيد بيكهام أحد ملاك نادي إنتر ميامي الأمريكي الذي يلعب له ميسي، والذي وصف بالاستثمار الأفضل في تاريخ اللاعبين الذي دخلوا إلى عالم تملك الأندية.
فقد بدأت علاقة بيكهام بالاستثمار في النادي بفضل عقد وضعه في بند انتقاله من ريال مدريد إلى نادي لوس أنجلوس غلاكسي حيث اشترط على الدوري الأمريكي لكرة القدم أن يحصل على حق إنشاء ناد بمبلغ محدد سلفاً وهو 25 مليون دولار لا تتغير القيمة مهما حدث من تطورات مادية عند اعتزاله، وهذا ما حدث، حيث قام بيكهام بتأسيس نادي إنتر مايمي مع مجموعة من الشركاء، وارتفعت قيمة النادي بشكل قياسي بعد انضمام ميسي وتضاعفت بعد الإعلان عن الاستاد الجديد لتصل اليوم إلى نحو 1.2 مليار دولار.
استثمار آخر من أسطورة أيضاً هو ما قام به البرازيلي الظاهرة رونالدو نازاريو الذي امتلك ناد ريال بلد الوليد في صفقة قدرت عام 2018 بمبلغ 30 مليون يورو، ولكن النادي واجه العديد من الصعوبات وتنقل بين الصعود والهبوط، وأمام ضغط الجماهير تخلى رونالدو عن النادي وباعه بمبلغ وصل إلى 65 مليون يورو في استثمار ناجح مالياً بالنسبة له وإن لم يحقق القيمة الرياضية التي كان يسعى إليها.
كيليان مبابي أيضاً من بين النجوم الذين يمتلكون أسهماً في أندية حيث لديه حصة الغالبية في نادي كان في الدرجة الثانية الفرنسية، ويسعى النجم الفرنسي إلى إعادة النادي إلى سابق عهده إلا أن المهمة تبدو صعبة، حيث يعاني النادي مع مجموعة من المصاعب المالية.
الدوري الأمريكي عرف أيضاً مستثمرين من اللاعبين السابقين وعلى رأسهم الإسباني خوان ماتا والإيطالي جورجيو كيليني المساهمان في نادي سان دييغو أف سي الأمريكي في خطوة ينظر إليها على أنها استثمار مستقبلي متميز بفضل التطور الكبير في عائدات الدوري الأمريكي لكرة القدم.
مجموعة من اللاعبين ارتبطت أيضاً بالاستثمار في الأندية من بينهم العاجي ديديه دروغبا والفرنسي نغولو كانتي، ويبدو أن النجوم الحاليين والسابقين يدركون جيداً أهمية الاستفادة من أسمائهم في استثمارات رياضية بحيث يتحول النادي الصغير إلى ماركة عالمية بمجرد ارتباطه باسم اللاعب النجم ما يعني دخلاً مستقبلياً، خاصة إذا نجح النادي في قطع خطوة إيجابية في المجال الرياضي.
