يستقبل ليفربول الإنجليزي فريق باريس سان جيرمان الفرنسي، غدًا الثلاثاء، في إياب دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا، حيث يحتاج ليفربول إلى استحضار روح ملحمة «الريمونتادا» التاريخية أمام برشلونة في موسم 2018 / 2019، وذلك بعد خسارته في لقاء الذهاب على ملعب «بارك دي برينس» بهدفين دون رد أمام حامل اللقب، في نتيجة يرى كثيرون أنها كانت مرشحة لتكون أكبر لولا بعض الحظ الذي حالف كتيبة المدرب أرنه سلوت.

وشهدت مباراة الذهاب مفاجأة تكتيكية من سلوت، الذي اعتمد على طريقة لعب 3 / 5 / 2 بنزعة دفاعية مفرطة، وهو ما أدى إلى استبعاد النجم محمد صلاح من التشكيلة الأساسية، في مشهد قد يكون الأخير له أوروبيًا بقميص النادي خارج الديار.

ورغم هذه التحصينات، تمكن ديزيريه دويه وخفيتشا كفاراتسخيليا من قيادة باريس للفوز بهدفين دون رد، ومع ذلك يدخل ليفربول مواجهة الإياب بمعنويات مرتفعة نسبيًا، بعدما نجح في إنهاء سلسلة من ثلاث هزائم متتالية بفوز مهم على فولهام بهدفين دون رد في الدوري الإنجليزي، يوم السبت الماضي.

وعزز هذا الانتصار سجل الفريق القوي على أرضه مؤخرًا، حيث حقق ليفربول أربعة انتصارات في آخر خمس مباريات على ملعب «أنفيلد»، سجل خلالها 15 هدفًا، وهو ما يمنح جماهيره بصيص أمل في إمكانية اختراق الدفاع الباريسي وتحقيق العودة المنتظرة.

على الجانب الآخر، حظي باريس سان جيرمان بظروف تحضير مثالية لهذه المواجهة، بعدما وافقت رابطة الدوري الفرنسي على تأجيل مباراته أمام لانس، لمنح كتيبة المدرب لويس إنريكي فرصة للراحة والتركيز الكامل على الدفاع عن لقبها القاري.

ويدخل الفريق الباريسي المباراة في حالة فنية مميزة، بعدما حقق خمسة انتصارات متتالية في جميع المسابقات، كما يمتلك سجلًا قويًا خارج ملعبه، حيث فاز في آخر أربع مباريات دون استقبال أهداف في ثلاث منها، فضلًا عن التسجيل في كل مبارياته خارج أرضه منذ بداية العام الجاري.

وتلقى ليفربول ضربة موجعة بإصابة كورتيس جونز في الفخذ خلال مواجهة فولهام، لينضم إلى قائمة الغيابات التي تضم أليسون بيكر، واتارو إندو، وجيوفاني ليوني، وكونور برادلي.

وفي المقابل، تتجه الأنظار إلى الموهبة الصاعدة ريو نجوموها (17 عامًا)، الذي أصبح أصغر لاعب يسجل لليفربول على ملعب «أنفيلد» في الدوري الإنجليزي، محطمًا رقم رحيم سترلينج، وسط مطالبات جماهيرية بالدفع به أساسيًا بجانب محمد صلاح وفلوريان فيرتز، بعد أدائه اللافت مؤخرًا.

وفي معسكر باريس سان جيرمان، تبدو الحالة البدنية مثالية، حيث لم تُسجل إصابات جديدة، مع توقعات بعودة برادلي باركولا بعد تعافيه من إصابة في الكاحل.

وسيكون الحذر مطلوبًا من كفاراتسخيليا ونونو مينديز، حيث يهددهما الإيقاف عن ذهاب نصف النهائي في حال الحصول على بطاقة صفراء في «أنفيلد».

ويسعى إنريكي لتكرار تفوقه في ليفربول، بعدما قاد فريقه للفوز هناك بهدف دون مقابل في دور الستة عشر الموسم الماضي، مع إدراكه أن التعادل أو حتى الخسارة بفارق هدف ستكون كافية للتأهل إلى المربع الذهبي لمواجهة ريال مدريد أو بايرن ميونخ.

وتفرض المعطيات على ليفربول اندفاعًا هجوميًا مبكرًا، مع ضرورة الحفاظ على التوازن الدفاعي لتجنب خطورة الهجمات المرتدة للفريق الضيف بقيادة عثمان ديمبيلي، في وقت سيعتمد فيه الفريق على الحارس جيورجي مامارداشفيلي، وأمامه إبراهيما كوناتي وفيرجيل فان دايك، بينما تقع مسؤولية صناعة اللعب على عاتق أليكسيس ماك أليستر وسوبوسلاي.