أكد الكاتب العام السابق للاتحاد الإفريقي لكرة القدم «كاف»، فيرون موسينغو أومبا، أن الاتهامات التي تتحدث عن تحكم المغرب في دواليب الاتحاد تفتقر إلى أدلة واضحة، مطالبًا كل من يروج لهذه المزاعم بتقديم ما يثبتها، في ظل الجدل القائم حول أزمة نهائي كأس أمم إفريقيا.

وأوضح أومبا، في تصريحات لقناة «فرانس 24»، أنه فوجئ بحجم الاتهامات الموجهة إلى المغرب، معتبرًا أنها غير منصفة وتضر بصورة الاتحاد الإفريقي، مؤكدًا أن «كاف» يدار وفق لوائح واضحة وبشفافية كاملة، دون أي تدخلات أو تأثيرات خارجية.

وأشار المسؤول السابق إلى أن الملف القانوني لأزمة نهائي أمم أفريقيا لم يشهد أي تدخل شخصي منه أو من رئيس «كاف»، موضحًا أن الاتحاد المغربي برئاسة فوزي لقجع تقدم باحتجاج رسمي استنادًا إلى خرق المنافس للمادة 82 من اللوائح.

وينص هذا البند على اعتبار الفريق خاسرًا في حال مغادرته أرض الملعب قبل نهاية المباراة، إلا أن الهيئة الابتدائية داخل «كاف» رفضت تطبيق المادة في هذه الحالة، معتبرة أن الواقعة لا تستوجب ذلك القرار.

ودفع هذا الرفض الاتحاد المغربي إلى اللجوء للاستئناف، حيث استخدم حقه القانوني للدفاع عن موقفه، لتصدر لجنة الاستئناف قرارًا مغايرًا أنصف الجانب المغربي، وقضى بإلغاء الحكم الأول وتطبيق العقوبات وفق اللوائح.

اعتبر أومبا أن صدور قرارين مختلفين داخل «كاف» يعكس استقلالية اللجان القانونية، نافيًا وجود أي توجيهات أو ضغوط لخدمة طرف على حساب آخر، ومؤكدًا أن اختلاف الأحكام جزء من آليات التقاضي داخل المؤسسات الرياضية.

وأشاد المسؤول القاري السابق بعمل الاتحاد المغربي بقيادة فوزي لقجع، ودوره في تنظيم نسخة مميزة من البطولة.

وتنتظر القضية حاليًا الفصل النهائي من جانب محكمة التحكيم الرياضي «كاس»، التي ستتولى دراسة جميع الدفوعات المقدمة، على أن يصدر قرارها المرتقب إما بتأكيد تتويج السنغال باللقب، أو تجريد «أسود التيرانغا» منه ومنحه للمغرب.