أعاد تألق مانويل نوير حارس بايرن ميونيخ أمام ريال مدريد في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا الحديث مجددًا حول أزمة حراسة المرمى في منتخب ألمانيا، قبل انطلاق كأس العالم المقرر في يونيو المقبل.

وقدم نوير، البالغ من العمر 40 عامًا، أداءً مميزًا خلال فوز فريقه 2-1 في ملعب سانتياغو برنابيو، بعدما تصدى لعدة فرص خطيرة، أبرزها انفرادات مباشرة أمام كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور، ليحافظ على تقدم فريقه ويحصد جائزة رجل المباراة.

وأعاد هذا المستوى اسم الحارس المخضرم إلى دائرة الاهتمام داخل ألمانيا، رغم اعتزاله اللعب الدولي في 2024، في ظل اعتماد المنتخب حاليًا على أوليفر باومان كخيار أول، مع وجود يوناس أوربيغ وألكسندر نوبل كبدائل، إلى جانب غياب مارك-أندريه تير شتيجن بعد تعرضه لإصابتين متتاليتين.

ودفع الأداء القوي لنوير عددًا من المحللين الألمان للمطالبة بعودته إلى المنتخب قبل المونديال، في وقت أشاد فيه ألفارو أربيلوا، مدرب ريال مدريد، بما قدمه الحارس خلال اللقاء.

وقال أربيلوا: «نوير كان أفضل لاعب في المباراة، حصلنا على فرص عدة للتسجيل لكننا لم ننجح في استغلالها».

ويواجه الجهاز الفني لمنتخب ألمانيا بقيادة يوليان ناغلسمان ضغوطًا متزايدة، في ظل عدم استقرار مركز حراسة المرمى منذ اعتزال نوير، خاصة مع رغبة المنتخب في تقديم نتائج قوية بعد الخروج من الدور الأول في نسختي 2018 و2022.

وظهرت ملامح توتر في العلاقة بين نوير وناغلسمان، حيث أشار المدرب في مقابلة حديثة إلى عدم معرفته ببلوغ الحارس عامه الأربعين، كما استبعد في أكثر من مناسبة فكرة عودته إلى المنتخب.

ورفض نوير الحديث عن إمكانية العودة، مؤكدًا في تصريحاته عقب المباراة: «لا داعي لطرح هذا الموضوع الآن، أركز مع بايرن ميونيخ».

وأكد ماكس إيبرل، المدير الرياضي لبايرن، أن مستوى نوير لم يكن مفاجئًا، قائلاً: «هو يقدم هذا الأداء طوال الموسم، وأنقذ الفريق في عدة مناسبات خلال المباراة».