تستعد جماهير ليفربول لتنظيم سلسلة من التحركات الاحتجاجية داخل ملعب أنفيلد وخارجه، اعتراضًا على قرار النادي برفع أسعار التذاكر خلال المواسم الثلاثة المقبلة، رغم رفض كبير من جانب المشجعين.

أعلنت إدارة النادي مؤخرًا زيادة أسعار التذاكر العامة بما يتماشى مع معدلات التضخم، وذلك بعد مناقشات مع مجلس المشجعين الذي طالب بتجميد الأسعار، إلا أن الإدارة مضت في قرارها، مبررة ذلك بارتفاع تكاليف تشغيل المباريات بنسبة وصلت إلى 85% منذ موسم 2016-2017، رغم تحقيق أرباح بلغت 8 ملايين جنيه إسترليني بعد الضرائب في الموسم الماضي.

وبادرت رابطة مشجعي ليفربول «سبيريت أوف شانكلي» إلى التحرك سريعًا، حيث قررت بدء الاحتجاجات خلال مواجهة فولهام المقبلة على ملعب أنفيلد، السبت 11 أبريل، على أن تمتد هذه التحركات لتشمل مباريات الفريق داخل وخارج الأرض، مع تصاعدها تدريجيًا خلال الفترة المقبلة.

أوضحت الرابطة في بيانها أن القرار تم اتخاذه رغم رفض واضح من الجماهير، مشيرة إلى أن الاجتماعات والاستطلاعات والنقاشات مع المشجعين أظهرت موقفًا موحدًا ضد زيادة الأسعار، مؤكدة أن المرحلة الحالية تتعلق بالتحرك الفعلي.

ناقشت الجماهير تنفيذ خطوات تصعيدية، من بينها تنظيم احتجاجات داخل وخارج الملعب، إلى جانب دعوات لعدم الإنفاق داخل أنفيلد، وتأجيل تجديد التذاكر الموسمية حتى اللحظات الأخيرة، في محاولة للضغط على إدارة النادي للتراجع عن القرار.

حذرت الرابطة من أن تثبيت الأسعار لثلاث سنوات يحد من قدرة المشجعين على التكيف مع التغييرات السنوية، كما قد يفتح المجال أمام اعتماد سياسة مماثلة في أندية أخرى بالدوري الإنجليزي إذا لم يتم التصدي لها.

استعادت الجماهير تجربة سابقة في عام 2016، عندما نفذت انسحابًا جماعيًا في الدقيقة 70 خلال إحدى المباريات اعتراضًا على مقترح رفع سعر التذكرة إلى 70 جنيهًا إسترلينيًا، وهو التحرك الذي دفع ملاك النادي حينها إلى التراجع عن القرار.

وأبدت إدارة ليفربول في المقابل تمسكها بمواصلة التشاور مع مجلس المشجعين، مع تأكيدها احترام حق الجماهير في التعبير، لكنها أعربت عن خيبة أملها من اعتبار الاحتجاجات خطوة تالية في هذا الملف.