أقر المهاجم الإيطالي السابق ماريو بالوتيلي بأن الوضع الحالي للمنتخب الإيطالي يبعث على الإحباط، مؤكداً أن شعوره كونه لاعباً إيطالياً يجعله متأثراً بما يمر به «الأزوري» في هذه المرحلة، التي وصفها بالصعبة.
وفشلت إيطاليا في التأهل إلى كأس العالم لكرة القدم بعد الخسارة بركلات الترجيح 4-1 أمام البوسنة والهرسك في نهائي الملحق المؤهل للنهائيات الثلاثاء الماضي، عقب التعادل 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي، لتغيب للمرة الثالثة توالياً. ولا يزال هدف بالوتيلي ضد إنجلترا في 14 يونيو 2014 هو آخر هدف سجله المنتخب الإيطالي في كأس العالم.
ورغم المرحلة الصعبة التي يمر بها «الأزوري»، شدد بالوتيلي، في تصريحات خاصة لـ«البيان»، على ثقته الكبيرة في قدرة إيطاليا على استعادة قوتها، قائلاً إنه واثق تماماً من عودة المنتخب بشكل أقوى في المستقبل. وأوضح أن مثل هذه الفترات ليست غريبة في تاريخ كرة القدم، حيث تمر المنتخبات الكبرى بدورات طبيعية بين الصعود إلى القمة والتراجع إلى فترات أقل توهجاً.
وأضاف مهاجم الاتفاق الإماراتي أن الوضع الحالي، رغم صعوبته، قد يشكل فرصة إيجابية لإعادة البناء من جديد، مشيراً إلى أن البداية من الصفر يمكن أن تكون نقطة انطلاق نحو مشروع أقوى وأكثر استقراراً، شرط التعامل معها بالشكل الصحيح.
ودعا بالوتيلي إلى التركيز بشكل أكبر على اللاعبين الشباب، معتبراً أن الحل يكمن في الاعتماد عليهم منذ المراحل المبكرة، ومنحهم الثقة والمسؤولية دون تردد. وأكد أهمية عدم الخوف من إشراكهم في أعلى المستويات، بما في ذلك أكبر الدوريات، لأن ذلك سيسهم في تطويرهم وتسريع نضجهم الكروي.
وأوضح أن الثقة في الجيل الجديد تمثل حجر الأساس لأي نهضة منتظرة، مشيراً إلى أن إيطاليا تمتلك بالفعل العديد من المواهب الشابة التي تحتاج فقط إلى الفرصة المناسبة لإثبات نفسها.
وفيما يتعلق بمسألة اختيار المدرب الجديد للمنتخب، أكد بالوتيلي أن هذا القرار لا يندرج ضمن صلاحياته، مشدداً على أن بلاده تزخر بعدد كبير من المدربين المميزين القادرين على قيادة المنتخب. لكنه لفت إلى أن المدرب المناسب يجب أن يتمتع بقدرة على بناء مجموعة متماسكة، وأن يكون قوياً من الناحية الإنسانية إلى جانب كفاءته الفنية.
وختم بالوتيلي تصريحاته بالتأكيد على ثقته في المنظومة الكروية الإيطالية، معتبراً أن توفر الكفاءات، سواء على مستوى اللاعبين أو المدربين، يمنح أسباباً حقيقية للتفاؤل بعودة المنتخب إلى مكانته الطبيعية بين كبار كرة القدم العالمية.
وارتبط اسم بالوتيلي ارتباطاً وثيقاً بالمنتخب الإيطالي، حيث ظهر للمرة الأولى في سن العشرين، وسجل 14 هدفاً خلال 36 مباراة، وحصل على مكانة مميزة بفضل أدائه اللافت، خاصة أمام ألمانيا في بطولة كأس الأمم الأوروبية 2012.
