كشفت تقارير صحفية فرنسية عن تفاصيل غير معلنة رافقت نهائي كأس أمم أفريقيا 2025، الذي أقيم في المغرب، بعدما انتهت المباراة بتتويج المنتخب السنغالي على أرض الملعب قبل أن يتحول اللقب لاحقًا إلى المغرب بقرار من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف».

وأوضحت صحيفة «لوموند» أنها حصلت على خمسة تقارير رسمية تتعلق بالمباراة النهائية التي أقيمت في 18 يناير الماضي، مؤكدة أنه كان هناك خلافات داخل «كاف» حول القرار النهائي، في ظل تضارب وجهات النظر بشأن ما حدث خلال اللقاء.

وشهدت المباراة أحداثًا مثيرة، بعدما غادر لاعبو منتخب السنغال أرض الملعب احتجاجًا على قرار الحكم باحتساب ضربة جزاء لصالح المغرب في الدقائق الأخيرة، ما أدى إلى توقف اللعب لنحو عشر دقائق، قبل أن يعود اللاعبون لاستكمال اللقاء.

وأهدر براهيم دياز ضربة الجزاء، قبل أن يسجل باب غايي هدف الفوز للمنتخب السنغالي خلال الأشواط الإضافية، ليحسم اللقب على أرض الملعب، وهو ما دفع الاتحاد السنغالي لاحقًا إلى التمسك بأحقيته في التتويج.

وكشفت الصحيفة أن الاتحاد المغربي لكرة القدم تقدم بمذكرة رسمية من 40 صفحة عبر سكرتيره العام طارق الأمين، تضمنت شهادات وتصريحات من داخل منظومة التحكيم، من بينها تصريحات أوليفير سافاري، رئيس لجنة الحكام في «كاف».

وأكدت هذه التصريحات أن تعليمات رسمية صدرت بعدم توجيه إنذارات للاعبي السنغال خلال فترة الاحتجاج، رغم إمكانية تعرض بعضهم للطرد، وذلك لضمان استكمال المباراة بعد عودتهم إلى أرض الملعب.

واعتمدت لجنة الاستئناف في «كاف» على هذه المعطيات ضمن أسباب قرارها باعتبار المنتخب المغربي فائزًا باللقب، بعدما رأت أن ما حدث خلال المباراة، خاصة ما يتعلق بالتعامل التحكيمي مع احتجاج لاعبي السنغال وغياب العقوبات الانضباطية، أثر على سير اللقاء بشكل مباشر، وربما غير من هوية البطل، وهو ما استندت إليه في إصدار قرارها النهائي.

وأعلن الاتحاد السنغالي لكرة القدم في وقت سابق، لجوءه إلى محكمة التحكيم الرياضي الدولية «كاس»، من أجل الطعن على القرار والمطالبة بإعادة النظر في نتيجة المباراة النهائية.