يخوض كيليان مبابي برفقة المنتخب الفرنسي معركة من نوعٍ مختلف في كأس العالم 2026، وهي معركة لا تتعلق فقط بالمنافسين على أرض الملعب، بل بتاريخٍ مثقل بلعنتين عنيدتين ظلتا تطيحان بأحلام الكبار مهما بلغت قوتهم.



ويبدو الأمر غريباً، لكن كرة القدم كثيراً ما تثبت أن الأفضل على الورق ليس بالضرورة هو من يعتلي منصة التتويج، ورغم أن كتيبة مدرب فرنسا ديدييه ديشامب، تعج بالنجوم وتتصدر الترشيحات، فإن طريقها نحو اللقب الثالث محفوف بعقبات تاريخية يصعب تجاهلها.



وبعد اعتلاء فرنسا صدارة تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، متفوقة على كبار القارة مثل إسبانيا، تبدو الصورة مثالية ظاهرياً، لكن الأرقام تروي قصة مختلفة، فمنذ اعتماد تصنيف «فيفا»، لم ينجح أي منتخب دخل المونديال وهو الأول عالمياً في التتويج باللقب، وكأن القمة تتحول إلى عبءٍ ثقيل بدل أن تكون ميزة.



ولم تتوقف التحديات عند هذا الحد، فوجود نجم مثل عثمان ديمبيلي، المتوج بجائزة الكرة الذهبية، يضيف عبئاً آخر، فعلى مدار أكثر من سبعة عقود، لم يسبق لأي منتخب يضم حامل الكرة الذهبية أن توج بكأس العالم، حتى في عصور هيمنة أساطير مثل ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو.



والمفارقة الأكثر قسوة أن الأرجنتين حصدت لقب مونديال قطر 2022، في وقت كان فيه حامل الكرة الذهبية كريم بنزيما خارج البطولة بسبب الإصابة، في مشهد يعزز سطوة هذه اللعنة.

ورأت صحيفة «ماركا»، أنه مع اقتراب انطلاق كأس العالم في 11 يونيو المقبل، تقف فرنسا على أعتاب المجد أو السقوط في فخ التاريخ، فإما أن ينجح مبابي ورفاقه في كسر القيود التي كبّلت من سبقهم، أو تتحول هذه النسخة إلى فصل جديد في رواية اللعنات التي لا ترحم، حيث لا يكفي أن تكون الأفضل، بل يجب أن تهزم الماضي أيضاً.