بعد توقف دام لأسبوعين بسبب فترة التوقف الدولي لشهر مارس/آذار، تعود عجلة الدوري الفرنسي لكرة القدم للدوران بانطلاق منافسات الجولة الثامنة والعشرين من «الليج 1»، التي ستشهد مواجهات مثيرة وقوية لأندية المقدمة.
تبدأ الجولة غدًا الجمعة عندما يستقبل حامل اللقب في المواسم الأربعة الأخيرة باريس سان جيرمان ضيفه تولوز، في مباراة تُقام على ملعب «حديقة الأمراء».
ويعتلي الفريق الباريسي، بقيادة مديره الفني الإسباني لويس إنريكي، صدارة جدول الترتيب برصيد 60 نقطة، بفارق نقطة واحدة عن لانس صاحب المركز الثاني، مع امتلاك حامل اللقب مباراة مؤجلة.
لذا يطمع إنريكي ولاعبوه في تحقيق الفوز لتأمين الصدارة وتوسيع فارق النقاط، أو على الأقل الإبقاء عليه، قبل اختبار أكثر قوة على ملعب «حديقة الأمراء» عندما يستقبل ليفربول، مساء الأربعاء المقبل، في ذهاب دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا، في صدام متكرر مع الفريق الإنجليزي للموسم الثاني على التوالي.
وتفوق سان جيرمان في مواجهتي دور الـ16 من الموسم الماضي بركلات الترجيح، بعدما تبادل الفريقان الفوز خارج الأرض بنتيجة 1-0.
لكن المدرب الإسباني سيكون أمام تحدٍ كبير لتجهيز لاعبيه بدنيًا، في ظل ضيق الوقت بعد عودتهم من رحلات سفر مرهقة مع منتخبات بلادهم إلى الولايات المتحدة، لخوض عدد من المباريات الودية استعدادًا لكأس العالم 2026.
ويطمع تولوز في استغلال إرهاق لاعبي الفريق الباريسي، وتحقيق نتيجة إيجابية يواصل بها صحوته، بعدما حقق فوزين متتاليين رفع بهما رصيده إلى 37 نقطة، ليرتقي إلى المركز التاسع في جدول الترتيب.
وتبرز في هذه الجولة أيضًا مواجهة قوية، مساء السبت، عندما يحل لانس، ثاني الترتيب برصيد 59 نقطة، ضيفًا على ليل صاحب المركز الخامس برصيد 47 نقطة، متأخرًا بفارق الأهداف عن أولمبيك ليون رابع الترتيب.
ويدخل ليل هذه المواجهة متسلحًا بعاملي الأرض والجمهور، ومتحفزًا بنتائجه الإيجابية في الفترة الأخيرة، حيث حقق أربعة انتصارات مقابل تعادل وحيد في آخر خمس جولات، ويدرك أن فوزه على لانس قد يقفز به إلى المركز الثالث مؤقتًا.
أما لانس، فيأمل في مواصلة مطاردة الفريق الباريسي على اللقب، أو تعزيز موقعه في الوصافة، ومحاولة إيقاف نزيف النقاط الذي كلفه كثيرًا بعد خسارتين وتعادل في آخر خمس جولات.
وفي لقاء الجريحين، يحل أولمبيك ليون ضيفًا على آنجيه، مساء الأحد.
ويأمل ليون العودة إلى طريق الانتصارات بعد ثلاث هزائم وتعادلين في آخر خمس جولات، ومصالحة جماهيره بعد توديع الدوري الأوروبي «يوروبا ليج» من دور الـ16، ويطمع في فوز يدفعه إلى المراكز الثلاثة الأولى لضمان التأهل إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.
وبالدوافع نفسها، يطمح آنجيه إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور لتحقيق فوز يبعده عن صراع الهبوط، حيث اكتفى بفوز وحيد مقابل أربع هزائم في آخر خمس جولات، ليتراجع إلى المركز الثاني عشر برصيد 32 نقطة.
وفي صدام كلاسيكي قوي، يستقبل موناكو أولمبيك مارسيليا على ملعب «لويس الثاني»، معقل نادي الإمارة، في ختام منافسات الجولة مساء الأحد.
وتتباين ظروف الفريقين قبل هذه المواجهة، حيث يتسلح موناكو بسلسلة انتصارات متتالية في آخر ست جولات، مستفيدًا من توديعه دوري أبطال أوروبا من مرحلة الملحق المؤهل لدور الـ16 على يد منافسه المحلي باريس سان جيرمان.
وبعد الخروج من دوري الأبطال، انتفض موناكو تحت قيادة مدربه البلجيكي الشاب سيباستيان بوكونيولي (38 عامًا)، ليقفز بالفريق إلى المركز السادس برصيد 46 نقطة، ويصبح على بعد ثلاث نقاط فقط من المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا في الموسم الجديد 2026-2027.
أما مارسيليا، بقيادة مدربه السنغالي حبيب باي، فتلقى ضربة مؤلمة بخسارته أمام ليل في الجولة الماضية قبل فترة التوقف الدولي، والتي أنهت أيضًا سلسلة من ثلاثة انتصارات متتالية، ليتجمد رصيده عند 49 نقطة في المركز الثالث، ويصبح تحت تهديد ثلاثي من ملاحقيه: ليون وليل وموناكو.
وفي باقي مباريات الجولة، يلعب ستراسبورج ضد نيس، وبريست ضد رين، وميتز ضد نانت، ولوريان ضد باريس إف سي، ولوهافر ضد أوكسير.
