أثارت الأحداث التي صاحبت المباراة الودية بين منتخبي مصر وإسبانيا حالة من الجدل، على خلفية الهتافات المسيئة التي صدرت من بعض الجماهير، مع تزايد الحديث عن تأثير الواقعة على ملف استضافة إسبانيا لنهائي كأس العالم 2030.
وشهدت المباراة، التي أقيمت على ملعب «آر سي دي إي» في برشلونة، أجواء متوترة بدأت بصافرات استهجان أثناء عزف النشيد المصري، قبل أن تتصاعد الأحداث بهتافات حملت طابعًا عنصريًا، وهو ما أثار موجة من الغضب داخل وخارج الملعب، ودفع النجم الشاب لامين يامال إلى مغادرة أرضية الملعب بعد نهاية اللقاء متأثرًا بما حدث.
وأثارت هذه الواقعة مخاوف داخل إسبانيا بشأن تداعياتها المحتملة على الملف المشترك مع البرتغال والمغرب لاستضافة مونديال 2030، في ظل تنافس الدول الثلاث على استضافة المباراة النهائية، خاصة مع الحديث عن إمكانية تدخل الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» واتخاذ إجراءات عقابية على خلفية ما جرى في المدرجات.
ونفت تقارير إعلامية إسبانية، من بينها صحيفة «آس»، تأثر حظوظ إسبانيا في استضافة المباراة النهائية، مؤكدة أن «فيفا» لا يعتزم سحب هذا الحق، في ظل الثقة القائمة بين الطرفين، وأن ما حدث لن يتجاوز نطاق الإجراءات التأديبية المعتادة.
وتشير التوقعات إلى أن العقوبات المحتملة، حال إقرارها، ستقتصر على غرامات مالية أو إغلاق جزئي للمدرجات في المباريات المقبلة، دون المساس بملف استضافة النهائي، وهو ما يعزز من فرص إقامة المباراة على ملعب «سانتياجو برنابيو» كما هو مخطط له.
وتحرك الاتحاد الإسباني لكرة القدم سريعًا لاحتواء الأزمة، حيث قدم رئيسه اعتذارًا رسميًا للسفير المصري في مدريد وللبعثة المصرية، كما جرى التواصل مع حكم المباراة فور صدور الهتافات، في محاولة للسيطرة على الموقف دون إيقاف اللقاء.
وتلقى هذا التحرك إشادة من «فيفا»، الذي اعتبر أن التعامل مع الواقعة جاء وفق الإجراءات المتبعة، سواء عبر التدخل الفوري أو من خلال توثيق ما حدث، تمهيدًا لاتخاذ ما يلزم من قرارات.