أشعلت الهتافات المعادية للمسلمين في مدرجات ملعب «آر سي دي إي» بمدينة برشلونة حالة من الجدل خلال المباراة الودية التي جمعت منتخبي إسبانيا ومصر، بعدما فقد النجم الشاب لامين يامال هدوءه متأثرًا بما جرى في المدرجات، في مواجهة انتهت بالتعادل السلبي دون أهداف، لكنها حملت أصداء خارج الخطوط.

وردد عدد من الجماهير عبارات معادية للمسلمين في أكثر من مناسبة خلال اللقاء، من بينها هتاف جماعي حمل طابعًا تمييزيًا، ما دفع إدارة الملعب إلى بث رسائل تحذيرية عبر الشاشات العملاقة، تؤكد أن القوانين تمنع وتعاقب أي سلوك عنصري أو كاره للأجانب داخل الملاعب، في محاولة لاحتواء الموقف.

وأثار تكرار الهتافات ردود فعل داخل المنتخب الإسباني، حيث بدا التأثر واضحًا على يامال، أحد أبرز عناصر الفريق، والمنحدر من أصول مغربية ويدين بالإسلام، إذ أشارت تقارير إعلامية إلى أنه لم يتفاعل مع الجماهير عقب المباراة، وغادر الملعب في حالة من الغضب، ما أكد حجم التأثير النفسي لما حدث.

وأدان الاتحاد الإسباني لكرة القدم الواقعة، مؤكدًا رفضه الكامل لأي مظاهر تمييز داخل الملاعب، كما شدد على اتخاذ إجراءات توعوية فورية من خلال مكبرات الصوت داخل الملعب، في إطار مواجهة مثل هذه السلوكيات.

وعبر المدير الفني للمنتخب الإسباني، لويس دي لا فوينتي، عن استيائه الشديد من الواقعة، مؤكدًا رفضه القاطع لأي سلوك عنصري أو غير محترم، وداعيًا إلى تحديد المسؤولين عن هذه التصرفات ومعاقبتهم، فيما شدد عدد من لاعبي المنتخب، من بينهم بيدري، على ضرورة تكاتف الجميع للقضاء على هذه الظواهر داخل كرة القدم.

وتعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على التحديات التي تواجه إسبانيا في مكافحة العنصرية داخل الملاعب، رغم الجهود المتواصلة من الجهات الرسمية، في وقت تستعد فيه البلاد لاستضافة كأس العالم 2030، ما يضعها تحت رقابة أكبر فيما يتعلق بسلوك الجماهير والمعايير التنظيمية.