مسفر: تجمّع مارس إيجابي للمنتخب.. وكوزمين مطالب بالاستقرار على تشكيلة أساسية
شكّل ظهور الوجوه الجديدة بمستوى جيد، أبرز مكاسب وإيجابيات معسكر المنتخب الوطني الأول لكرة القدم، الذي أقيم في العاصمة أبوظبي، خلال فترة التوقف الدولي في شهر مارس. واختتم «الأبيض» أمس، الاثنين، معسكره الداخلي، الذي كان قد انطلق في 23 مارس الجاري، خاض خلاله المنتخب الوطني مباراتين وديتين أمام الوحدة وغلف يونايتد، عوضاً عن مواجهة أرمينيا وجزر الفارو اللتين كانتا مقررتين في وقت سابق خلال المعسكر.
وحقق المنتخب الفوز في الودية الأولى على الوحدة 4-1، وبنفس النتيجة في الودية الثانية على غلف يونايتد. وشهد المعسكر والتجربتان الوديتان تألقاً للعناصر الجديدة المنضمة لأول مرة لصفوف المنتخب الوطني، خصوصاً الرباعي يوري سيزار وجويليهرم بالا وعثمان كمارا وكوليبالي.
وسجل يوري سيزار هدفاً في الودية الأولى في مرمى الوحدة، وهدفين في ودية غلف يونايتد، إذ بوجوده وكذلك انضمام بالا وعثمان كمارا، يمنح الجهاز الفني فرصة تعزيز الخط الهجومي في المستقبل.
كما يعد اتساع الخيارات بوجود مجموعة من أفضل اللاعبين في دوري المحترفين، وبعد انضمام عناصر جديدة لأول مرة، من أهم الإيجابيات، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب الاستقرار على تشكيلة وقوام أساسي للمنتخب، قبل خوض غمار الاستحقاقات المقبلة.
وكان الروماني أولاريو كوزمين استدعى 6 لاعبين جدد لأول مرة للمنتخب الوطني، وهم يوري سيزار وجويلهيرم بالا ثنائي شباب الأهلي، وعثمان كمارا من الشارقة، ومامادو كوليبالي لاعب الجزيرة، وغلوبير ليما مدافع النصر، وليوناردو أميسيميكو لاعب الظفرة.
وجاء تجمّع مارس في أبوظبي، في إطار استعدادات المنتخب للاستحقاقات التي تنتظره في المرحلة المقبلة، في مقدمها كأس الخليج العربي ونهائيات كأس آسيا 2027.
من جانبه، اعتبر الدكتور عبد الله مسفر مدرب المنتخب الوطني السابق، أن معسكر مارس إيجابي بالنسبة لـ «الأبيض»، وحقق مكاسب عدة للجهاز الفني، بقيادة الروماني كوزمين، مؤكداً أنه في ظل التغييرات الدائمة في قائمة المنتخب، وضم لاعبين جدد، والتجمع بعد فترة طويلة من خوض أي مباراة للمنتخب، يعد أفضل تجهيز في المرحلة الحالية، ومنح كوزمين فرصة للوقوف على جاهزية اللاعبين، وبخاصة العناصر الجديدة، وإعطائهم الفرصة لإثبات وجودهم.
وقال: المعسكر كان فرصة جيدة للغاية لاسيما بالنسبة للوجوه الجديدة التي قدمت نفسها بشكل جيد، والمنتخب كان بحاجة ماسة إلى هذا التجمع وللعمل من أجل الاستقرار على أفضل تشكيلة في المشاركات المقبلة».
وطالب مسفر، كوزمين مدرب المنتخب، بالاستقرار على القوام الأساسي للأبيض، والذي غاب كثيراً في الفترة الأخيرة، نظراً للتغييرات المستمرة في اللاعبين، إضافة إلى زيادة معدلات التفاهم، موضحاً: «لدينا لاعبون جيدون، ولكن التفاهم غائب في أغلب الأحيان، ويجب أن نعترف أن المنتخب مر بظروف مبهمة، سواء من ناحية هل ما زلنا في مرحلة تكوين للمنتخب أم تجهيز، ولكن الأهم الاستقرار، وهو ما وفره التجمع الأخير».
كما طالب بألا تكون تجمعات المنتخب على فترات متباعدة، لأن اللاعبين بحاجة إلى المزيد من التجانس، وكذلك المزيد من التجارب الودية، واستغلال فرصة أي توقف، ومنح الفرصة للجهاز الفني للمنتخب لتجميع اللاعبين، لافتاً إلى أنه من المفترض أن الجهاز الفني استغل معسكر مارس في علاج أبرز السلبيات ومشاكل خط الدفاع والهجوم، مبيناً أن المنتخب لا يزال من دون رأس حربة صريح، بمواصفات مثل لابا كودجو مهاجم العين، رغم أن انضمام بالا وكمارا ويوري سيزار أمر جيد، لكن كوزمين عليه استغلالهم وفقاً لإمكاناتهم الهجومية، وليس كمهاجمين صريحين.
واختتم مسفر بالتأكيد على ضرورة الانتقال من مرحلة الرغبة في المنافسة والتمثيل المشرف، إلا المنافسة الحقيقية، وتغيير نظرتنا إلى «الأبيض» كمنتخب بطل، وأن يدرك الجهاز الفني واللاعبون هذا الأمر، وأنهم منتخب يجب أن يدخل أي بطولة أو مباراة من أجل الفوز فقط، أو المنافسة على اللقب.
