فرض اسم النجم نيمار نفسه على معسكر منتخب البرازيل رغم غيابه عن القائمة، بعدما تحولت الأجواء داخل السيليساو إلى حالة من الترقب، في وقت يواجه فيه الجهاز الفني بقيادة الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي تحديات متزايدة مع اقتراب كأس العالم 2026.

وشكل نيمار على مدار سنوات العنصر الأبرز في منتخب البرازيل، بعدما أصبح الهداف التاريخي للسيليساو متفوقًا على بيليه، كما ارتبط اسمه بقيادة الفريق في البطولات الكبرى وصناعة الفارق، سواء عبر التسجيل أو التمرير، وهو ما جعل غيابه يترك فراغًا واضحًا في الجانب الهجومي ويؤثر على توازن الأداء العام للفريق.

وشهدت المباراة الودية أمام فرنسا في الولايات المتحدة خسارة البرازيل بهدفين مقابل هدف، رغم النقص العددي في صفوف المنتخب الفرنسي بعد طرد المدافع دايوت أوباميكانو، حيث عجز لاعبو البرازيل عن استغلال الأفضلية العددية، وظهر الفريق بعيدًا عن مستواه المتوقع.

وأطلقت الجماهير البرازيلية الحاضرة في المدرجات هتافات باسم نيمار، تعبيرًا عن عدم رضاها عن الأداء، ما وضع الجهاز الفني تحت ضغط مباشر، خاصة مع ارتباط اسم اللاعب بقدرة الفريق على صناعة الفارق في مثل هذه المباريات.

وأكد المدرب كارلو أنشيلوتي في تصريحات عقب اللقاء ضرورة التركيز على العناصر المتاحة داخل القائمة، مشيرًا إلى أن الغيابات لا يجب أن تتحول إلى مبرر، في محاولة لاحتواء الموقف داخل المعسكر.

وتزايدت الضغوط داخل منتخب البرازيل مع استمرار الإصابات، حيث غاب المدافع ماركينيوس عن مواجهة فرنسا كإجراء احترازي بسبب آلام في الساق، ورغم عودته للتدريبات الجماعية، بقيت مشاركته أمام كرواتيا غير محسومة.

وتلقى الجهاز الفني ضربة إضافية بتأكد غياب رافينيا لمدة خمسة أسابيع بسبب إصابة في العضلة الخلفية للفخذ الأيمن، وهو ما أثار استياء نادي برشلونة، بعد مشاركة اللاعب رغم شعوره بانزعاجات قبل المباراة.

وعانى فينيسيوس جونيور من آلام عضلية بعد اللقاء أمام فرنسا، ما أدى إلى غيابه عن التدريبات الجماعية قبل مواجهة كرواتيا، في وقت يفتقد فيه المنتخب أيضًا خدمات رودريغو والموهبة الشابة إستيفاو بسبب الإصابة.

ويواجه أنشيلوتي تحديًا متزايدًا في ظل هذه الغيابات، خاصة مع مطالب داخلية يقودها بعض اللاعبين، وعلى رأسهم ماركينيوس، بضرورة إعادة نيمار إلى صفوف المنتخب، لتعزيز الجانب الهجومي واستعادة التوازن داخل الفريق.

وشدد الجهاز الفني على أن استبعاد نيمار يعود لأسباب بدنية، مع الحاجة إلى رفع جاهزيته قبل التفكير في ضمه مجددًا، إلا أن استمرار النتائج غير المرضية والضغوط الجماهيرية يضعان القرار تحت مراجعة مستمرة مع اقتراب المونديال.