واصلت السنغال تمسكها بلقب كأس أمم إفريقيا 2025، واحتفلت بالكأس أمام جماهيرها في باريس، رغم قرار لجنة الاستئناف بالاتحاد الإفريقي لكرة القدم «كاف» بسحب اللقب ومنحه للمغرب، إلى جانب التحذيرات القانونية التي أعلنتها جهات مغربية ورافقت هذه الخطوة.

واستعرض المنتخب السنغالي الكأس خلال فعالية أقيمت في فرنسا، مع توجيه رسائل واضحة برفض القرار، في وقت أضاف فيه نجمة ثانية على قميصه، تأكيدًا لاعتباره بطل النسخة الأخيرة، رغم الجدل القانوني المستمر حول أحقية اللقب.

واستند قرار «كاف» الصادر في 17 مارس الجاري إلى اعتبار المنتخب السنغالي منسحبًا من المباراة النهائية التي أقيمت في المغرب، بعد مغادرة اللاعبين أرضية الملعب لمدة 14 دقيقة احتجاجًا على احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب، وهو ما أدى إلى اعتماد خسارته بنتيجة 3-0 ومنح اللقب للمنتخب المغربي، بدلًا من فوزه الميداني السابق 1-0 بعد الوقت الإضافي.

ورفض الاتحاد السنغالي القرار بشكل رسمي، ووصفه بـ«الباطل»، معلنًا التقدم باستئناف أمام محكمة التحكيم الرياضي «كاس»، في خطوة تهدف إلى إعادة النظر في القرار.

وحذرت جهات قانونية مغربية من تبعات استمرار الاحتفال بالكأس أو استعراضه بشكل علني، معتبرة أن ذلك يمثل مخالفة للقرار الرسمي الصادر عن «كاف»، ولوحت باتخاذ إجراءات قضائية، من بينها المطالبة بإيقاف الفعاليات المرتبطة بالكأس أو التحرك قانونيًا ضد الاتحاد السنغالي.

وأثار برنامج الاحتفالات جدلًا إضافيًا بعد انسحاب مغني الراب الفرنسي من أصول سنغالية «بوبا» من الفعالية، رغم الترويج المسبق لمشاركته، حيث أرجع الاتحاد السنغالي غيابه إلى تعرضه لإصابة نتيجة «حادث رياضي»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

وأحاط الغموض بفقرة تقديم الكأس قبل المباراة الودية بين السنغال وبيرو على ملعب «ستاد دو فرانس»، في ظل الضغوط القانونية المرتبطة بعرضه، دون تأكيدات بشأن تنفيذ الفقرة، خاصة أن تقديمها قد يضع الجهة المنظمة في موقف معقد، ويعرضها للمساءلة القانونية.

وفشل الاتحاد السنغالي في التوصل لاتفاق مع قنوات فرنسية لنقل المباراة، ليقتصر البث على قناة سنغالية وأخرى أمريكية.