حافظ قدامى مهاجمي أندية المحترفين على صدارة ترتيب هدافي النسخة الحالية من بطولة الدوري، رغم النشاط الكبير للأندية في سوق الانتقالات الصيفية والشتوية خلال الموسم الحالي والذي شهد دعم الخطوط الأمامية لعدة فرق بعدد من العناصر الهجومية الجديدة، لكن لم ينجح سوى لاعب واحد من الوافدين الجدد في الوجود ضمن قائمة أفضل 5 هدافين حتى نهاية الجولة 20 مع ضعف المحصلة التهديفية، في مؤشر يعكس محدودية تأثير الصفقات الهجومية للعناصر التي تخوض موسمها الأول مع مختلف الفرق.
ويتربع لابا كودجو، مهاجم العين، على صدارة قائمة هدافي الدوري برصيد 19 هدفاً، ويطارده عمر خريبين، مهاجم الوحدة، برصيد 14 هدفاً، فيما يأتي طارق تيسودالي، مهاجم خورفكان، في المركز الثالث برصيد 9 أهداف، ويظهر شهريار موناغلو «كلباء» وكريم البركاوي «الظفرة» ضمن القائمة في المركزين الرابع والخامس برصيد 8 أهداف لكل منهما.
ويعد البركاوي الاستثناء الوحيد بين الصفقات الجديدة، بعد أن تمكن من فرض نفسه ضمن دائرة المنافسة، رغم الفارق الكبير الذي يفصله عن المتصدر، إذ يتأخر عنه بعدد 11 هدفاً، وتزداد قيمة ما قدمه اللاعب كونه يمثل فريقاً تأهل حديثاً لدوري الأضواء والشهرة ويخوض صراعاً أساسياً من أجل البقاء، ما يعكس تأثيره الإيجابي مقارنة ببقية الوافدين.
في المقابل، خيبت العديد من الصفقات الهجومية الآمال، منها، ماتيوس سالدانيا، الذي بدأ مشوار الموسم مع الوصل وانتقل منه إلى الشارقة، حيث لم يتمكن من التسجيل بشعار الناديين خلال 15 مباراة، إلى جانب سيكو لياجا «البطائح» والحسن كورما «بني ياس»، اللذين لم ينجحا في هز الشباك رغم مشاركة كل منهما في 10 مباريات.
كما لم تحقق بعض الصفقات البارزة العائد المتوقع، إذ اكتفى كايو كانيدو، المنتقل من الوصل إلى الوحدة في صفقة انتقال حر، بتسجيل 3 أهداف في 20 مباراة، وهو نفس الرصيد الذي سجله سيفيور قودين مع بني ياس ومارسيلو فيلهو مع الظفرة، وأحرز رامون منديز مهاجم النصر الذي أنضم إلى «العميد» قادماً من الجزيرة هدفين فقط في 18 مباراة، بينما رحل راي ماناج عن الشارقة خلال فترة الانتقالات الشتوية بعد أن سجل هدفين فقط رغم الضجة التي صاحبت التعاقد معه على خلفية دفاعه سابقاً عن قميص برشلونة الإسباني.
وتؤكد هذه الأرقام أن الصفقات الهجومية في الموسم الحالي لم ترتقِ إلى مستوى التطلعات، ولم تسهم في رفع حدة المنافسة على لقب الهداف، ما أتاح الفرصة أمام المهاجمين القدامى لمواصلة السيطرة على القمة، ويضع هذا الواقع أندية «دورينا» أمام ضرورة إعادة تقييم خياراتها الهجومية، استعداداً لسوق الانتقالات الصيفية المقبلة، بحثاً عن عناصر قادرة على صناعة الفارق وتعزيز القوة التهديفية.
