يضع اقتراب تعاقد ريال مدريد مع رودري، لاعب مانشستر سيتي، النادي أمام وضع خاص داخل غرفة الملابس، بعد فوز اللاعب بالكرة الذهبية، مقابل تتويج النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، لاعب «الميرنغي»، بجائزة «ذا بيست»، حيث يحمل كل لاعب لقب الأفضل وفق جهة مختلفة.
بدأت القصة في أكتوبر 2024، حين استعد ريال مدريد للاحتفال بتتويج فينيسيوس بالكرة الذهبية، وسط تجهيزات كاملة للسفر إلى باريس، قبل أن تتغير الأمور في اللحظات الأخيرة لصالح رودري، وتتحول الأجواء داخل مدريد من احتفالية إلى قرار بمقاطعة الحفل.
وتحدثت تقارير عن أن فوز رودري جاء مدعومًا بتتويجه بلقب «يورو 2024» مع منتخب إسبانيا، حيث عد هذا الإنجاز عاملًا مرجحًا في سباق التصويت، وهو ما قوبل داخل مدريد برفض، بالتزامن مع توتر علاقة النادي مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم على خلفية ملف «السوبر ليغ».
واتخذ فلورنتينو بيريز، رئيس ريال مدريد، قرار المقاطعة، مؤكدًا موقف النادي بعدم السفر إلى باريس، في خطوة جاءت ردًا على ما اعتبره تجاهلًا لمكانة النادي في هذا الحدث، وليس اعتراضًا على اختيار رودري.
وتجدد الحديث مع بداية عام 2025 بعد تتويج فينيسيوس بجائزة «ذا بيست» من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، والتي تعتمد على تصويت المدربين وقادة المنتخبات والجماهير، ليحمل كل لاعب لقب «الأفضل» وفق جهة مختلفة.
وتباينت الآراء حول الجائزة، حيث دعم بيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي، وسيرجيو أجويرو، لاعب مانشستر سيتي السابق، فوز رودري باعتباره تقديرًا لدوره التكتيكي مع ناديه ومنتخب بلاده، بينما أعلن النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو دعمه لفينيسيوس، مؤكدًا أحقيته بالجائزة بعد مساهماته القوية مع ريال مدريد على مدار الموسم.
وشهدت وسائل الإعلام خلال الأيام الماضية نقاشًا حول طبيعة العلاقة بين اللاعبين، خاصة مع احتمالية انتقال رودري إلى «سانتياغو برنابيو» في الموسم المقبل، وما قد يفرضه ذلك من واقع جديد داخل غرفة الملابس.
وأظهر رودري في تصريحات إذاعية عبر «أوندا سيرو» الإسبانية، رغبة في تهدئة الأجواء، مؤكدًا احترامه لفينيسيوس، ومشيرًا إلى أن نتيجة الكرة الذهبية لا يحددها اللاعبون، في محاولة لتهدئة التفسيرات المرتبطة بالعلاقة بينهما.
وأوضح اللاعب الإسباني أنه لم يكن يتوقع التتويج بالجائزة، ولم يستعد للحظة الإعلان، مؤكدًا أن فوزه جاء دون أي ترتيبات مسبقة.
وسيواجه الجهاز الفني في ريال مدريد تحديًا في إدارة هذا الملف، في حال إتمام صفقة التعاقد مع رودري، خاصة مع شخصية فينيسيوس التي ترتبط بردود فعل حادة داخل الملعب وخارجه.
ويرتبط القرار النهائي بشأن تعاقد «الميرنغي» مع رودري برؤية ريال مدريد الفنية، في ظل سعي النادي لتعزيز خط الوسط بلاعب قادر على ضبط الإيقاع، دون التأثير على استقرار غرفة الملابس.
