شغل محمد صلاح نجم نادي ليفربول العالم، وأصبح حديث الإعلام والجماهير في كل مكان منذ لحظة إعلانه عن رحيله من ناديه مع نهاية الموسم الحالي، في قرار لم يكن مفاجئاً على خلفية الأحداث التي عاشها مع النادي الإنجليزي في الفترة الأخيرة، وتزايد الأنباء حول مستقبله والوجهات المحتملة.



وجاء هذا الاهتمام ليؤكد المكانة الاستثنائية التي وصل إليها الفرعون المصري، بعد مسيرة حافلة بالتحديات بدأت من قرية نجريج في مصر، حيث نشأ في بيئة بسيطة لا تتوفر فيها الإمكانيات، لكنه امتلك أحلاماً كبيرة دفعته إلى خوض رحلة شاقة، من مسقط رأسه إلى القاهرة من أجل التدريبات وتطوير قدراته.



وواجه صلاح صعوبات كبيرة في بداياته، بين مشقة السفر وضغوط الدراسة والتدريب، لكن تلك التحديات صنعت منه لاعباً صلباً بإرادة استثنائية، وقادته إلى بداية مشواره مع نادي المقاولون العرب موسم 2010 ـ 2011، قبل أن ينتقل إلى بازل السويسري، حيث خطا أولى خطواته في أوروبا ولفت الأنظار بموهبته.



ومن بازل انتقل إلى نادي تشيلسي في تجربة لم ينل خلالها فرصته الكاملة، دون أن يقبل بالاستسلام، لينتقل إلى نادي فيورنتينا، ومنه إلى نادي روما الذي استعاد معه بريقه وأثبت قدرته على المنافسة في أعلى المستويات.



ومع انتقاله منه إلى نادي ليفربول عام 2017، بدأ الفصل الأبرز في مسيرته الكروية، بعد أن تحول إلى أحد أعمدة الفريق، وأفضل عناصره عبر التاريخ محققاً معه العديد من الإنجازات الفردية والجماعية والتي جعلته النجم الأبرز في النادي الإنجليزي.



وفي ظل التحديات التي اجتازها محمد صلاح والمكانة العالمية التي وصل إليها بجهده تبقى قصته نموذجاً ملهماً على أن الطريق إلى القمة لا يخلو من التحديات، وأن الإصرار والعمل الجاد قادران على تحويل الأحلام البسيطة إلى إنجازات كبيرة، وهذا ما فعله الفرعون المصري الذي يترقب منه جمهور الكرة حول العالم مواصلة مسيرة نجاحاته مع النادي الذي سينتقل إليه في الموسم المقبل.