أثارت اتهامات داخلية في أروقة ريال مدريد حالة من الجدل، بعد الكشف عن مزاعم باستخدام أدوات ذكاء اصطناعي، وعلى رأسها «شات جي بي تي»، في وضع برامج علاجية ومكملات غذائية للاعبين.

وتعود تفاصيل الأزمة إلى تصريحات أخصائية التغذية السابقة في النادي، إيتزيار جونزاليس، التي اتهمت الطاقم الطبي بالاعتماد على نسخ مجانية من أدوات الذكاء الاصطناعي لصياغة خطط التغذية والاستشفاء، معتبرة أن ما يحدث يؤكد تراجعًا في المعايير المهنية، وتهميشًا للكفاءات المتخصصة داخل المنظومة.

وتزامنت هذه الاتهامات مع تقارير إعلامية تحدثت عن أخطاء في تشخيص إصابة النجم الفرنسي كيليان مبابي، إذ أشارت إلى فحص الركبة السليمة بدلًا من المصابة، وهو ما سمح بمشاركة اللاعب في مباريات رغم حاجته إلى الراحة، قبل أن تتصاعد الشكوك حول دقة الإجراءات الطبية داخل النادي.

وتدعم هذه الروايات تقارير أخرى تحدثت عن تكرار الأخطاء ذاتها مع لاعب الوسط إدواردو كامافينغا، حيث تم فحص الكاحل السليم بدلًا من المصاب، ما أدى إلى تفاقم حالته وغيابه لأسابيع، في واقعة عززت الشكوك بشأن وجود خلل منهجي في آلية التشخيص داخل «فالديبيباس».

وأضيفت هذه الوقائع إلى سلسلة من الأزمات الطبية التي طالت عددًا من لاعبي الفريق، من بينهم رودريغو، الذي خاض مباريات لفترة طويلة رغم معاناته من إصابة جزئية في الرباط الصليبي، قبل أن تتفاقم حالته لاحقًا، إلى جانب الإصابات المتكررة في خط الدفاع، خاصة مع إيدير ميليتاو وديفيد ألابا، والغموض الذي يحيط بحالة فيرلاند ميندي.

وقابلت هذه الاتهامات نفيًا مباشرًا من مبابي، الذي خرج عن صمته مؤكدًا أن ما تردد بشأن سوء التشخيص أو الاعتماد على التكنولوجيا في علاجه «ادعاءات كاذبة»، مشددًا على أن علاقته مع النادي قائمة على الشفافية، وأن حالته البدنية جيدة.

وربطت تقارير توقيت هذه التصريحات بالصراع القانوني القائم بين الطبيبة السابقة إيتزيار جونزاليس وإدارة ريال مدريد منذ إقالتها، في ظل دوافع متباينة بين كشف تجاوزات داخل النادي أو تصفية حسابات.