بعد تسع سنوات أسطورية صاغ فيها المجد وحطم الأرقام، أعلن النجم المصري محمد صلاح رسميًا فك الارتباط بناديه ليفربول بنهاية الموسم الحالي، ليضع رحيله حدًا لحقبة ذهبية، ويفتح الباب أمام تساؤلات معقدة حول مستقبل النادي واللاعب والمدرب آرني سلوت.

وتولت شبكة «سكاي سبورتس» الإنجليزية طرح العديد من الأسئلة التي تشغل الشارع الكروي حول صلاح، وحاولت الإجابة عنها، بداية من التساؤل الأهم: من صاحب قرار الرحيل؟

وأجابت الشبكة، وفقًا لمصادرها، أن القرار لم يكن صداميًا أو مفاجئًا، بل كان اتفاقًا مشتركًا بين إدارة ليفربول وصلاح ووكلاء أعماله، إذ يبدو أن جميع الأطراف وصلت إلى قناعة بأن الصيف المقبل هو التوقيت الأمثل للتغيير، حيث يبحث صلاح عن تحدٍ جديد، بينما يسعى ليفربول إلى ضخ دماء شابة.

والسؤال الثاني: ما المكاسب المالية وكيفية الوداع اللائق؟

وأوضحت «سكاي سبورتس» أنه بالنسبة للنادي، ستتحرر ميزانية الرواتب من أضخم راتب في تاريخ ليفربول، ما يوفر سيولة لصفقات جديدة. أما بالنسبة لصلاح، فإن رحيله كلاعب حر يعني إضافة قيمة الانتقال المفترضة إلى عقده الجديد، مما يمنحه قوة تفاوضية كبيرة. وبالنسبة للجماهير، فإن الإعلان المبكر يمنح ملعب «أنفيلد» فرصة لتنظيم جولة وداع تليق بأحد أعظم من ارتدى القميص الأحمر.

والسؤال الثالث: هل ندم ليفربول على التجديد مع صلاح في 2025؟

وأجابت الشبكة أنه رغم أن هذا الموسم لم يكن الأكثر فعالية لصلاح، فإن ليفربول لا يشعر بالندم، إذ كان الإبقاء عليه في صيف 2025 مطلبًا لـ99.9% من الجماهير، والنادي اتخذ القرار الذي رآه صحيحًا حينها، ويطوي الصفحة الآن دون ضغينة، خاصة مع استمرار المنافسة على لقبي كأس الاتحاد ودوري أبطال أوروبا.

والسؤال الرابع: ما تأثير رحيل صلاح على آرني سلوت؟

وأشارت الإجابة إلى أن وضع صلاح لن يؤثر على مستقبل سلوت، الذي يملك عقدًا طويل الأمد، حيث تركز الإدارة على إنهاء الموسم بحصد الألقاب، وفي حال تحقيق الثنائية، من المتوقع أن يستمر لفترة طويلة، رغم الانتقادات الحالية التي يعزوها المدرب إلى الإصابات وضغط المباريات.

والسؤال الخامس: أين الوجهة القادمة لصلاح؟

ونقلت «سكاي سبورتس» تصريحًا لوكيل أعمال صلاح، رامي عباس، أوضح فيه أن جميع الاحتمالات قائمة، وأبرزها الدوري السعودي، حيث تبرز أندية الهلال والنصر والأهلي والاتحاد كأقوى المرشحين، مع ترجيحات بأن يكون الاتحاد الأقرب، خاصة بعد فقدان كريم بنزيما والحاجة إلى «نجم سوبر» يعيد التوازن.

ويأتي الخيار الثاني في الدوري الأمريكي، بعد تأثير ليونيل ميسي واحتمالية انتقال أنطوان غريزمان، حيث تمثل الولايات المتحدة خيارًا جذابًا لصلاح وعائلته. أما الخيار الثالث فهو الاستمرار في أوروبا، حيث يبرز باريس سان جيرمان كاحتمال وارد، رغم توجه النادي نحو الاعتماد على المواهب الشابة، ما قد يعوق الصفقة إلا في حال تخفيض سقف المطالب المالية.

والسؤال السادس والأخير: كيف سيعوض ليفربول صلاح؟

وأشارت الإجابة إلى أن ليفربول لن يبحث عن نسخة كربونية من صلاح، بل عن لاعب يكمل منظومة تضم فلوريان فيرتز وألكسندر إيساك وهوجو إيكيتيكي، ضمن خطة تهدف إلى بناء فريق يعتمد على التكامل الجماعي بدلًا من الفردية التي ميزت حقبة صلاح.