ما زالت حادثة إصابة النجم الفرنسي كيليان مبابي، التي وصفتها العديد من التقارير الإعلامية بأنها «فضيحة طبية داخل ريال مدريد»، تثير جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية، بعدما كشفت التفاصيل عن خطأ صادم في تشخيص إصابته خلال شهر ديسمبر الماضي، وهو الخطأ الذي كاد يعرّض مسيرة اللاعب لخطر حقيقي ويُدخل النادي الإسباني في أزمة غير مسبوقة.
أبدى مبابي غضباً شديداً بعد اكتشاف خطأ طبي خطير ارتكبه الجهاز الطبي لنادي ريال مدريد أثناء تقييم إصابته، في حادثة وُصفت بأنها كانت قد تحمل عواقب وخيمة على اللاعب والفريق.
ووفقاً لما أوردته صحيفة ماركا الإسبانية، خضع مهاجم المنتخب الفرنسي لفحص بالرنين المغناطيسي على ركبته اليمنى، في حين أن الإصابة كانت في الركبة اليسرى، وهو ما أثار استياءً كبيراً لدى قائد المنتخب الفرنسي.
الواقعة التي كشف تفاصيلها الصحفي الفرنسي دانيال ريولو عبر برنامج «أفتر فوت» على إذاعة آر إم سي، أحدثت حالة من الارتباك داخل الطاقم الطبي للنادي الملكي، وأدت إلى غياب اللاعب عن عدة مباريات في فترة حساسة من الموسم.
وذكرت صحيفة ماركا أن مبابي دخل في «نوبة غضب هائلة» فور علمه بالخطأ، معتبراً أن ما حدث كان يمكن أن يعرّض مسيرته للخطر ويحرم الفريق من نجمه الأول لفترة أطول.
وبعد تكرار الآلام وغيابه لأسابيع، قرر مبابي التوجه إلى فرنسا للحصول على رأي طبي ثانٍ بعيدًاً عن الطاقم الطبي لريال مدريد، حيث استشار الجراح الفرنسي المعروف برتران سونيري-كوتيه، الذي سبق أن أشرف على علاج كريم بنزيما وزلاتان إبراهيموفيتش في وقت سابق.
وبعد الفحوصات، تقرر عدم اللجوء إلى الجراحة، مع اعتماد برنامج تأهيل بدني وتقوية عضلية مكثف سمح للاعب بالعودة التدريجية إلى الملاعب.
وقال مبابي قبل سفر المنتخب الفرنسي إلى الولايات المتحدة لخوض مباراتين وديتين استعدادًا لكأس العالم 2026: «لم أمرّ بتلك الفترة بأفضل حال، ولم أكن أسعد لاعب في العالم».
وفي محيط اللاعب، سادت حالة من الدهشة بعد اكتشاف الخطأ الطبي، حيث أشار دانيال ريولو إلى أن رد الفعل مرّ بمراحل من الصدمة ثم الغضب، قبل أن يتحول إلى ارتياح بعد التأكد من سلامة الركبة.
وأوضح أن مبابي يشعر اليوم بارتياح كبير بعد تعافيه الكامل، مضيفًا أن اللاعب لا يحمل ضغينة تجاه ريال مدريد، لكنه كان يدرك أن الأمور كان يمكن أن تسير في اتجاه مختلف تماماً لو تفاقمت الإصابة.
وختم بالقول إن النجم الفرنسي غادر إلى الولايات المتحدة مبتسماً، في إشارة إلى رغبته في طي صفحة الحادثة والتركيز على الاستحقاقات المقبلة.
