مع بقاء 80 يومًا على انطلاق مباريات كأس العالم 2026، تتأرجح المطارات الأمريكية على حافة الفوضى، حيث يقف آلاف المسافرين في طوابير طويلة ويواجهون تأخيرات متزايدة في رحلاتهم، وسط مخاوف أمنية ونقص حاد في الموظفين يهددان استعدادات الولايات المتحدة لاستضافة أكبر حدث كروي في العالم.

وفي مطار جون إف كينيدي الدولي في نيويورك، تصطف الحشود لساعات أمام نقاط التفتيش، في مشهد يعكس التوتر المتصاعد، ويأتي ذلك في وقت لم تُصرف فيه رواتب موظفي إدارة أمن النقل منذ خمسة أسابيع، فيما استقال أكثر من 400 موظف منذ منتصف فبراير الماضي، ما زاد من تفاقم الأزمة.

ويضيف المشهد تعقيدًا إضافيًا تأخر صرف المنح الأمنية الفيدرالية المخصصة لكأس العالم، والتي تبلغ 625 مليون دولار، وهي أموال كان من المفترض أن تعزز الأمن في الملاعب والمطارات، وقال مسؤولون، في تصريحات نشرتها صحيفة «ماركا» الإسبانية، إن هذا التأخير، إلى جانب تحذيرات من تهديدات انتقامية مرتبطة بالتوترات مع إيران، جعل إدارة المخاطر الأمنية أكثر تعقيدًا، مضيفين أن الضغط يقع الآن على مخططي الولايات والمدن.

وردًا على الأزمة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نشر عملاء إدارة الهجرة والجمارك لتحل محل ضباط إدارة أمن النقل، في خطوة واجهت انتقادات شديدة من نقابة موظفي الحكومة، التي اعتبرت أن استبدالهم بعناصر غير مدربة يمثل خطرًا على سلامة المسافرين.

ومع تبقي 80 يومًا على انطلاق كأس العالم، يواجه المسافرون حالة من عدم اليقين، بدءًا من التأخيرات في الرحلات وصولًا إلى المخاوف الأمنية المتزايدة، بينما تسعى السلطات الفيدرالية لإيجاد حلول سريعة لحماية سمعة البطولة وضمان سيرها بسلاسة.

ويمر الوقت بسرعة، ومعه يتصاعد الضغط على كل من المسافرين والمنظمين، في سباق مع الزمن لضمان أن يكون الحدث الرياضي الأكبر في العالم تجربة آمنة ومنظمة لا تنسى لأكثر من نصف مليار متابع حول العالم.