توقع رايموند هاك، المحكّم في التحكيم الرياضي، ورئيس لجنة الانضباط بالكاف سابقاً أن تصدر محكمة التحكيم الرياضية حكماً لصالح السنغال في الطعن، الذي تقدمت به ضد قرار لجنة الاستئناف في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، والذي قضى بتجريدها من لقب كأس أمم أفريقيا 2025.
وكان الاتحاد الأفريقي لكرة القدم قد أعلن في بيان، مساء الثلاثاء الماضي، أن لجنة الاستئناف ألغت فوز السنغال على المغرب بنتيجة هدف دون رد في المباراة النهائية، التي أقيمت في يناير، وذلك بعد انسحاب لاعبي السنغال مؤقتاً من أرض الملعب احتجاجاً على قرارات تحكيمية، قبل أن يعودوا لاستكمال اللقاء.
وأقنع قائد المنتخب السنغالي ساديو ماني زملاءه بالعودة إلى أرضية الميدان، لتُستكمل المباراة، التي حسمها المنتخب السنغالي في الوقت الإضافي بهدف سجله بابي غاي.
وأشار هاك إلى وجود سوابق قانونية مماثلة، مذكّراً بقضية نهائي إحدى بطولات الأندية الأفريقية عام 2019 عندما انسحب نادي الوداد المغربي احتجاجاً على إلغاء هدف، بسبب عطل في تقنية حكم الفيديو المساعد، حيث اعتبرت محكمة التحكيم الرياضي آنذاك أن قرار الحكم داخل الملعب نهائي، ولا يمكن لأي جهة أخرى إنهاء المباراة.
وقال هاك في تصريحات لمنصة «إي أس بي إن» الأمريكية، إن الحكم هو صاحب السلطة الكاملة في إدارة اللقاء، مضيفاً أن المباراة لا تنتهي إلا بقراره، وأن أي أحداث تقع أثناء اللقاء لا تُبطل النتيجة ما دام الحكم لم يعلن إيقاف المباراة.
وانتقد الخبير القانوني قرار لجنة الاستئناف، معتبراً أنها أساءت تطبيق المادة 84 من لوائح البطولة عندما احتسبت المغرب فائزاً بنتيجة ثلاثة أهداف دون رد، موضحاً أن هذه المادة لا تطبق إلا في حال مخالفة الفريق للمادتين 82 و83 معاً، وليس لأحدهما فقط.
وتنص المادة 82 على اعتبار الفريق خاسراً إذا انسحب أو رفض اللعب أو غادر الملعب دون إذن الحكم، بينما تنص المادة 83 على خسارة الفريق الذي لا يكون حاضراً عند موعد انطلاق المباراة.
وأوضح هاك أن السنغال قد تُعتبر خالفت المادة 82، بسبب الانسحاب المؤقت، لكنها لم تخالف المادة 83، وبالتالي لا يمكن قانوناً تطبيق المادة 84 عليها.
كما قال في تصريحاته لمنصة «إي أس بي إن» الأمريكية، إن المنتخب المغربي لم يقدم احتجاجاً رسمياً قبل نهاية المباراة، وإن الحكم الكونغولي جان جاك ندالا سمح باستمرار اللقاء حتى نهايته، وهو ما يجعل تغيير النتيجة لاحقاً أمراً غير مبرر من الناحية القانونية.
وأضاف أن الفريقين لعبا الوقت الإضافي كاملاً دون تسجيل أي اعتراض رسمي، ما يعزز شرعية النتيجة، التي انتهت بفوز السنغال.
ويرى هاك، الذي شغل سابقاً منصب مسؤول إداري في الاتحاد الجنوب أفريقي وعضواً في لجنة الانضباط في الاتحاد الدولي لكرة القدم، أن محكمة التحكيم الرياضي قد تستند إلى سوابق مماثلة عند إصدار حكمها، مرجحاً عدم إعلان المغرب فائزاً باللقب.
وأشار إلى أن الفصل النهائي في القضية قد يستغرق نحو ستة أشهر، مؤكداً أن السنغال لن تُجبر خلال هذه الفترة على إعادة الميداليات أو الجوائز المالية.
وختم بالقول، إن استمرار النزاع القانوني لفترة طويلة يسيء إلى صورة كرة القدم الأفريقية، معتبراً أن مثل هذه القضايا تضر بسمعة اللعبة في القارة.
