تعد أكاديمية لاماسيا بمثابة منجم ذهب بالنسبة لنادي برشلونة، تحولت إلى ركيزة اقتصادية ورياضية يعتمد عليها النادي الكاتالوني في توفير الكثير من الملايين على جلب لاعبين من خارج النادي، إذ تؤكد الأرقام أن برشلونة لا يعتمد فقط على تاريخه العريق، ولكن على الأكاديمية التي باتت كنزاً لا يقدر بثمن، وتحل الكثير من المشكلات المالية.



وكشفت صحيفة «سبورت» الكاتالونية أن القيمة السوقية للاعبي النادي من خريجي أكاديمية لاماسيا من العناصر المسجلة في الفريق الأول، إضافة إلى لاعبي الأكاديمية الذين صعدهم المدرب الألماني هانز فليك إلى الفريق الأول خلال الموسم الحالي بلغت أكثر من 650 مليون يورو، وذلك اعتماداً على بيانات موقع «ترانسفير ماركت» المتخصص في قيمة وإحصائيات اللاعبين.

وذكر التقرير أن التعاقد مع لاعبين بالجودة نفسها كان سيكلف النادي أضعاف هذه القيمة، مشيراً إلى أن قيمة لاعبي الأكاديمية في الفريق الأول تتجاوز القيمة السوقية الإجمالية لفريق أتليتكو مدريد بالكامل (587 مليون يورو)، وأي ناد إسباني آخر، باستثناء ريال مدريد.



ويبرز في مقدمة هؤلاء اللاعبين، النجم لامين يامال، الذي يعد من أغلى لاعبي العالم بقيمة سوقية تبلغ 200 مليون يورو، ويأتي خلفه فيرمين لوبيز بقيمة 100 مليون يورو، والمدافع الواعد باو كوبارسي الذي يعد من بين الأعلى قيمة في مركزه عالمياً بـ 80 مليون يورو، إلى جانب أسماء أخرى باتت القوام الأساسي للفريق مثل غافي وداني أولمو وبيرنال واليخاندرو بالدي وإيريك غارسيا.



وبالمقارنة مع لاعبي أكاديمية ريال مدريد المسجلين في الفريق الأول أو الذين تم تصعيدهم من فرق الشباب، يبدو الفارق كبيراً لمصلحة برشلونة، إذ تبلغ قيمة هؤلاء اللاعبين 192.7 مليون يورو، وهو رقم أقل من قيمة لامين يامال السوقية بمفرده.



آخر لاعب من لاماسيا شارك لأول مرة مع فليك هو تشافي إسبارت، وقد ارتفعت قيمته السوقية إلى 5 ملايين يورو، أما ألفارو كورتيس، الذي دخل قائمة الفريق في المباريات الأخيرة، فتبلغ قيمته مليوني يورو، ومن المتوقع أن ترتفع قيمته بشكل كبير عند مشاركته الأولى مع الفريق.



أما لاعبون آخرون مثل توني فرنانديز وداني رودريغيز، الذين سبق لهم الظهور لأول مرة تحت قيادة فليك، فيطمحون لكسب ثقة مدرب برشلونة ورفع مستوى أدائهم.



وبغض النظر عن الأرقام والتقييمات التي قد تكون محل نقاش في بعض الحالات، فمن المؤكد أن برشلونة لو أراد التعاقد مع لاعبين من طراز لامين يامال أو فيرمين لوبيز أو كوبارسي، لما استطاع ذلك لأن سعرهم سيكون باهظاً للغاية.