خيّم الصمت على لاعبي المنتخب المغربي بعد إعلان الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) منح المغرب لقب كأس الأمم الأفريقية 2025 في قرار مفاجئ أثار جدلاً واسعاً، وذلك بعد سحب اللقب من السنغال استناداً إلى مواد في لوائح البطولة، في خطوة لم تُقابل بحماس داخل صفوف «أسود الأطلس».



وكان المنتخب المغربي قد خسر المباراة النهائية قبل شهرين في ليلة وُصفت آنذاك بأنها من أكثر اللحظات إيلاماً في تاريخ الكرة المغربية، بعدما كان الجمهور يستعد لاحتفالات كبيرة. غير أن الحلم انتهى بتتويج السنغال، في نتيجة تركت أثراً نفسياً واضحاً على اللاعبين.



وبعد القرار الجديد، لم تصدر مواقف علنية بارزة من نجوم المنتخب. واكتفى إبراهيم دياز بإشارة احتفالية محتشمة خلال تواجده في ملعب الاتحاد، تزامناً مع تأهل فريقه ريال مدريد إلى ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، فيما نشر أشرف حكيمي تدوينة على إنستغرام ركّز فيها على فوز ناديه باريس سان جرمان على تشيلسي، من دون الإشارة إلى اللقب القاري. وساد النهج نفسه لدى معظم لاعبي المنتخب، في ما اعتبره متابعون دليلاً على أن التتويج الإداري لم يبدد آثار خسارة النهائي.



ويبدو أن الصدمة التي خلّفتها المباراة النهائية ما زالت حاضرة، وأن لقباً يُمنح خارج أرض الملعب لا يمكن أن يعوّض خسارة عايشها اللاعبون ميدانياً، خصوصاً في ظل استمرار الجدل القانوني وإمكانية لجوء السنغال إلى محكمة التحكيم الرياضي للطعن في القرار.



كما يُرجّح أن يكون التحفظ مرتبطاً بطبيعة القرار ذاته، الذي صدر متأخراً عن هيئة كثيراً ما تتعرض لانتقادات بسبب قراراتها التنظيمية. وفي حين عبّرت الأوساط السنغالية عن رفضها الشديد للخطوة، فضّل اللاعبون المغاربة التزام الحذر وعدم إظهار فرحة صريحة بلقب جاء بقرار إداري.



وكان الاتحاد الأفريقي لكرة القدم أعلن سحب اللقب من السنغال ومنحه للمغرب استناداً إلى المادتين 82 و84 من لوائح المنافسة، في قرار غير متوقع أشعل النقاش على مواقع التواصل الاجتماعي، لكنه لم ينعكس بالقدر نفسه داخل معسكر المنتخب.



ويرى البعض أن هذا التتويج، رغم طابعه الرسمي، قد يبقى من دون طعم لدى عدد من اللاعبين، الذين لا يزالون ينظرون إلى ليلة النهائي بوصفها لحظة ضائعة يصعب تعويضها بقرار يصدر بعد انتهاء المنافسة.