أبدى الاتحاد المغربي لكرة القدم ترحيبه بقرار نظيره الإفريقي «كاف» تتويج منتخب «أسود الأطلس» بلقب كأس أمم أفريقيا 2025، في مقابل رفض سنغالي قوي.

وقرر «كاف» إلغاء فوز منتخب السنغال المثير للجدل 1-0 على نظيره المغربي في المباراة النهائية للمسابقة القارية، التي أقيمت بالعاصمة المغربية الرباط في يناير/كانون الثاني الماضي.

واتخذ «كاف» القرار المثير بعدما قررت لجنة الاستئناف التابعة له أن منتخب السنغال خسر المباراة بنتيجة 0-3 اعتباريًا بالانسحاب، عندما غادر لاعبوه أرض الملعب احتجاجًا على ركلة جزاء مثيرة للجدل احتُسبت لصالح المنتخب المغربي في الوقت المحتسب بدلًا من الضائع للشوط الثاني من عمر المباراة النهائية.

وأدى انسحاب اللاعبين، بتحريض من بابي ثياو، المدير الفني لمنتخب السنغال، إلى إيقاف اللقاء لمدة طويلة، وعندما تقرر استئنافه بعد عودة لاعبي منتخب «أسود التيرانغا»، تصدى الحارس إدوارد ميندي لركلة الجزاء التي سددها براهيم دياز.

وعقب انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل دون أهداف، احتكم المنتخبان إلى وقت إضافي مدته نصف ساعة، بالتساوي على شوطين، حسم خلاله منتخب السنغال المباراة لمصلحته عقب تسجيل بابي جايي هدف اللقاء الوحيد، ليقود بلاده للفوز بالبطولة للمرة الثانية في تاريخه بعد نسخة عام 2021 بالكاميرون، لكن سادت حالة من الاستياء بين الجماهير، وتبادلت الاتهامات بعد المباراة.

وبعد دراسة ملابسات المباراة، اتخذت لجنة الاستئناف في «كاف» خطوة غير مسبوقة بإلغاء النتيجة، ما أدى فعليًا إلى تجريد السنغال من الكأس ومنحها لمضيفي البطولة القارية.

وبموجب هذا القرار، تقرر فوز المغرب 3-0 اعتباريًا، ليحتفل بذلك بلقبه الثاني في كأس الأمم الأفريقية، بعد نسخة عام 1976 في إثيوبيا.

وجاء في بيان لـ«كاف»: «قررت لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، تطبيقًا للمادة 84 من اللوائح، اعتبار المنتخب السنغالي خاسرًا في المباراة النهائية لكأس الأمم الأفريقية، حيث تم تسجيل نتيجة المباراة 3-0 لصالح المنتخب المغربي».

ورحب الاتحاد المغربي لكرة القدم بقرار «كاف»، وقال: «يود الاتحاد أن يذكر بأن موقفه لم يكن يهدف قط إلى التشكيك في الأداء الرياضي للمنتخبات المشاركة في هذه البطولة، وإنما فقط إلى المطالبة بتطبيق لوائحها».

وأضاف اتحاد الكرة المغربي في بيانه، الذي نقلته وكالة الأنباء البريطانية «بي أيه ميديا»: «يؤكد الاتحاد مجددًا التزامه باحترام القواعد، وضمان وضوح الإطار التنافسي، والحفاظ على استقرار المنافسات الإفريقية».

وتابع: «كما يود الاتحاد أيضًا أن يشيد بجميع الدول التي شاركت في هذه النسخة من كأس الأمم الأفريقية، التي مثلت لحظة فارقة لكرة القدم في القارة السمراء، وسيصدر الاتحاد بيانًا رسميًا آخر بعد اجتماع هيئاته الإدارية».

من جانبه، وصف عبد الله سيدو سو، الأمين العام للاتحاد السنغالي لكرة القدم، القرار بأنه «عار على أفريقيا»، مضيفًا أن اتحاد بلاده سيستأنف الحكم، دون أن يحدد الجهة التي سيقدم الطعن أمامها.

وصرح سو لإذاعة وتلفزيون السنغال الرسمي: «لن نتراجع. القانون في جانبنا. هذا القرار مهزلة، لا يستند إلى أي أساس قانوني. شعرنا أن اللجنة لم تكن موجودة لتطبيق القانون، بل لتنفيذ أمرٍ ما».